كشف الخبير الاقتصادي أشرف غراب عن تحقيق تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة غير مسبوقة خلال العام المالي الحالي 2025/2026، حيث ارتفعت بنسبة 28% خلال الفترة من يوليو حتى فبراير، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل 23 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
أرقام قياسية في تحويلات المصريين بالخارج
وأضاف غراب أن تحويلات شهر فبراير وحده سجلت نحو 3.8 مليار دولار، وهو من أعلى المستويات الشهرية التي تحققت في هذا الملف، مما يعكس الثقة المتزايدة للمصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني.
أسباب ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج
وأوضح غراب أن هذه الزيادة تعود إلى نجاح السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي، خاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، مما ساهم في القضاء على السوق الموازية للعملة وتحقيق استقرار سعر الدولار داخل البنوك. وأشار إلى أن استقرار السوق المصرفية عزز ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد، ودفعهم لزيادة تحويلاتهم للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب مبادرات طرح أراضٍ وعقارات بالدولار للمصريين بالخارج.
تحويلات الخارج.. ركيزة أساسية للنقد الأجنبي
وأكد أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد ثاني أكبر مصدر للنقد الأجنبي بعد الصادرات، لافتًا إلى أن استمرار ارتفاعها ساهم في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي بلغ نحو 52.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مما دعم الاستقرار الاقتصادي وساعد في تعويض العجز التجاري. وأضاف أن تدفق هذه التحويلات يعزز قوة الجنيه تدريجيًا، ويساهم في توفير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام، مما يدعم الإنتاج المحلي ويزيد المعروض من السلع ويخفف الضغوط التضخمية.
تسهيلات رقمية تدعم التحويلات
وأشار غراب إلى أن التوسع في تسهيل التحويلات المالية لعب دورًا مهمًا، خاصة عبر تطبيق إنستاباي، إلى جانب إصدار تراخيص لبنوك مصرية لتفعيل استقبال الحوالات الخارجية وإضافتها فورًا لحسابات العملاء عبر شبكة المدفوعات اللحظية.
واختتم بالتأكيد على أن استمرار تقديم حوافز جديدة للمصريين بالخارج سيؤدي إلى مزيد من النمو في حجم التحويلات خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على استقرار سوق الصرف.



