المعهد الدولي للألومنيوم يحذر من تفاقم تأثير الحرب على قطاع الإنتاج في الخليج
أعلن المعهد الدولي للألومنيوم، اليوم الاثنين، عن تراجع معدلات الإنتاج الأولية في منطقة الخليج بنسبة 6% خلال شهر مارس مقارنة بشهر فبراير السابق، وذلك في ظل التحذيرات من تفاقم تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على هذا القطاع الحيوي.
بيانات أولية تكشف عن انخفاض ملحوظ في الإنتاج اليومي
وتقدم بيانات المعهد تقديرًا أوليًا للضرر الذي لحق بإمدادات الألومنيوم بسبب الحرب، حيث شهدت المنطقة تعرض أكبر مصهرين فيها لهجمات إيرانية، مما أدى إلى تعقيد وصول شحنات المواد الخام الواردة وخروج شحنات تصدير الألومنيوم بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح المعهد في بيانه أن الإنتاج اليومي من دول الخليج، التي تشارك بحوالي 9% من طاقة صهر الألومنيوم العالمية، انخفض إلى متوسط يبلغ 15963 طنًا في مارس، مقارنة بنحو 16997 طنًا في فبراير.
تصريحات رسمية تؤكد توقعات بانخفاض أكبر في الإنتاج الفعلي
وقال جوناثان جرانت، الأمين العام للمعهد الدولي للألومنيوم: "ليس لدينا حتى الآن الأرقام النهائية لشهر مارس من جميع مصاهر الدول الأعضاء، ويمكننا أن نتوقع أن يكون الإنتاج الفعلي أقل من ذلك عندما تتوفر مجموعة البيانات الكاملة في مايو".
ولم يتم تصنيف بيانات إنتاج دول الخليج حسب البلد، لكنه أشار إلى أن شركة الإمارات العالمية للألومنيوم وشركة ألومنيوم البحرين "ألبا" تعرضتا لهجمات مباشرة، بينما تعمل شركة ألومنيوم قطر بنحو 60% فقط من طاقتها بعد هجمات استهدفت مورد الطاقة الذي يغذيها.
تأثيرات طويلة الأمد واستمرار التحديات التشغيلية
وقدرت شركة الإمارات العالمية للألومنيوم في الثالث من أبريل أن استئناف الإنتاج الكامل في مصهرها في الطويلة قد يستغرق ما يصل إلى عام كامل، مما يسلط الضوء على التحديات الجسيمة التي يواجهها القطاع.
وأضاف جرانت: "أعلن ثلاثة من أعضائنا عن خفض إنتاجهم عقب الهجمات التي استهدفت مصاهرهم أو البنية التحتية للطاقة. لذا، يمكننا توقع استمرار تفاقم آثار الحرب على إنتاج الألومنيوم".
ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لاستعادة سلاسل التوريد
وتابع قائلاً: "إعادة فتح المضيق أمر ضروري للسماح للمنتجين بإعادة تخزين المواد الخام وتصدير المنتجات النهائية التي تقطعت بها السبل إلى حد كبير في المصاهر... لهذا تأثيرات مترتبة عليه الآن على سلاسل التوريد التي تمتد حتى أستراليا، التي تزود بعض مصاهر الخليج بالألومينا".
صورة عالمية: ارتفاع طفيف في الإنتاج السنوي مع تراجع يومي
من ناحية أخرى، ذكر المعهد أن البيانات الأولية عن إنتاج الألومنيوم العالمي في مارس تشير إلى ارتفاعه 0.9% على أساس سنوي إلى حوالي 6.302 مليون طن، لكن المعدل اليومي تراجع 0.3% مقارنة بشهر فبراير، مما يعكس التباين في الأداء بين المناطق المختلفة.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات جيوسياسية كبيرة، مع توقع استمرار تأثيرها السلبي على قطاع الألومنيوم الحيوي للاقتصادات الخليجية والعالمية.



