محمد فاروق يكشف عن خسارة 60% من ثروته بسبب رهاناته التكنولوجية ويطمح لاستمرار "موبيكا" 300 عام
محمد فاروق: خسرت 60% من ثروتي بسبب رهاني على التكنولوجيا (21.02.2026)

محمد فاروق: خسارة 60% من الثروة بسبب رهان تكنولوجي وطموح لاستمرار "موبيكا" 300 عام

في حديث صريح ومفصل، كشف رجل الأعمال المصري محمد فاروق عبد المنعم عن محطات بارزة في مسيرته المهنية، مؤكدًا أنه لا يعتبر نفسه المؤسس الفعلي لشركة موبيكا للأثاث، بل يرد الفضل في ذلك إلى والده. جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" المذاع على قناة النهار، حيث سلط الضوء على رؤيته الاستثمارية وتجاربه الشخصية.

طموح استمرارية "موبيكا" لأجيال قادمة

أعرب فاروق عن فخره بتاريخ شركة موبيكا، التي تقترب من إتمام 49 عامًا من النشاط، معربًا عن تطلعاته الكبيرة لمستقبلها. وقال: "أتمنى أن تعيش الشركة 300 سنة على قدر ما نستطيع، وسيكون ذلك أكبر إنجاز في حياتي". وأكد أن هذا الهدف يمثل حلمًا شخصيًا يسعى لتحقيقه من خلال العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي، معتبرًا أن استمرارية الأعمال العائلية عبر الأجيال مسؤولية كبيرة تتطلب تحديثًا مستمرًا.

خسائر فادحة بسبب رهانات تكنولوجية خاطئة

تطرق فاروق إلى مرحلة صعبة مر بها في عام 2022، عندما خسر ما يقارب 60% من أمواله نتيجة استثماراته في شركات تكنولوجيا بالخارج. أوضح أنه كان يراهن لسنوات على أن التطور التكنولوجي سيقضي على التضخم عبر رفع الإنتاجية وخفض الأسعار، مشيرًا إلى أن هذا الرهان بدا ناجحًا منذ عام 2008 وحتى ما قبل جائحة كورونا.

لكن اضطرابات سلاسل الإمداد خلال الجائحة أدت إلى موجات تضخم حادة، مما قلب المعادلة وأثر سلبًا على استثماراته في أسواق الصين والولايات المتحدة، حيث كان مساهمًا في عدد من شركات التكنولوجيا. بعد هذه الخسارة، فضل فاروق التريث ومراقبة الأسواق حتى نوفمبر 2022، لإعادة تقييم استراتيجيته الاستثمارية وبناء رؤية جديدة تتلاءم مع المتغيرات العالمية.

تجربة التعلم والانطلاق من جديد مع الذكاء الاصطناعي

أكد فاروق أنه لا يندم على خسائره، معتبرًا أن التجربة جزء أساسي من عملية التعلم والنمو. وأضاف أن ظهور ChatGPT جعله يشعر بأن العالم يدخل مرحلة مختلفة تمامًا، ما دفعه لاتخاذ قرار رمزي باعتبار نفسه "مولودًا في 1 يناير 2023". واختتم حديثه بالتأكيد على أنه قرر إعادة تعلم كل ما يتعلق بالتكنولوجيا من جديد، استعدادًا لمرحلة يرى أنها ستغير شكل الأعمال والاقتصاد عالميًا، تمامًا كما فعلت الثورات الصناعية السابقة.

من خلال هذا الحوار، يظهر محمد فاروق كشخصية استثمارية تواجه التحديات بمرونة، مع الحفاظ على رؤية طويلة المدى لشركته العائلية، مما يقدم درسًا في التوازن بين الابتكار والمخاطرة في عالم الأعمال المتسارع.