شكل فانوس رمضان في شوارع القاهرة منذ 136 سنة: صور نادرة تروي قصة التطور
فانوس رمضان في القاهرة منذ 136 سنة: صور نادرة (19.02.2026)

فانوس رمضان في القاهرة: رحلة عبر 136 سنة من التطور والجمال

تعتبر فوانيس رمضان من أبرز الرموز التراثية التي تزين شوارع القاهرة خلال الشهر الفضيل، حيث تحمل في تصميماتها قصصاً تاريخية تعكس تطور المجتمع المصري على مر العصور. صور نادرة تعود إلى 136 سنة مضت تكشف كيف تغير شكل هذه الفوانيس، من التصاميم البسيطة المصنوعة من النحاس والزجاج الملون إلى النماذج الحديثة التي تجمع بين الفن والتكنولوجيا.

من البدايات التقليدية إلى عصر الحداثة

في القرن التاسع عشر، كانت فوانيس رمضان في القاهرة تُصنع يدوياً باستخدام مواد تقليدية مثل النحاس والخشب، مع إضافة الزجاج الملون لإضفاء جو من البهجة والروحانية. هذه الفوانيس لم تكن مجرد أدوات إضاءة، بل كانت جزءاً من الطقوس الشعبية التي تجمع العائلات حولها خلال ليالي رمضان، مما يعزز قيم التواصل والفرح.

مع مرور الوقت، شهدت الفوانيس تطوراً ملحوظاً في التصميم، حيث أدخلت مواد جديدة مثل البلاستيك والمعادن الخفيفة، مما جعلها أكثر متانة وسهولة في الاستخدام. في العقود الأخيرة، أصبحت الفوانيس تُزين بأشكال فنية معقدة تعكس الثقافة المصرية، مثل النقوش الإسلامية والرموز الفلكلورية، مما يحافظ على التراث مع مواكبة العصر.

دور الفوانيس في الاحتفالات الشعبية

لم تقتصر أهمية فوانيس رمضان على الجانب الجمالي فقط، بل لعبت دوراً اجتماعياً مهماً في شوارع القاهرة. كانت هذه الفوانيس تُعلق في الأزقة والميادين، مما يخلق أجواءً من الفرح والترابط بين السكان، خاصة خلال المسيرات والاحتفالات الليلية التي تميز شهر الصيام.

اليوم، لا تزال الفوانيس تحتفظ بمكانتها كرمز للهوية المصرية، حيث تُعرض في الأسواق والمتاحف، وتُستخدم في الفعاليات الثقافية لنشر قيم التسامح والوحدة. الصور النادرة التي توثق هذا التطور تُعد كنزاً تاريخياً يساعد في فهم كيف حافظت القاهرة على تراثها الحي عبر القرون.

في الختام، تظل فوانيس رمضان شاهداً حياً على تاريخ القاهرة الغني، حيث تجمع بين الماضي والحاضر في لوحة فنية تروي قصة شعب يحتفل بتراثه بفخر.