إطلاق بوابة إجراءات التجارة الخارجية: خطوة رقمية لتعزيز الاقتصاد المصري
شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات إطلاق "بوابة إجراءات التجارة الخارجية"، في حدث يمثل تكاملًا للجهود بين الدولة المصرية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وبتمويل من المملكة المتحدة. يأتي هذا المشروع في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الشفافية وتيسير حركة التجارة الخارجية وتطوير بيئة الأعمال في مصر.
أهمية البوابة في التحول الرقمي
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن البوابة تمثل خطوة هامة لتبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير ودعم تنافسية الاقتصاد المصري. وأوضح أن "بوابة إجراءات التجارة الخارجية" تُعد إحدى الأدوات المحورية في مسار التحول الرقمي لمنظومة التجارة، وتتكامل مع جهود تعزيز القدرات التصديرية. في كلمته بهذه المناسبة، أشار الدكتور فريد إلى أن إطلاق البوابة يعكس التزام الدولة بتنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة تستهدف رفع كفاءة الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمتعاملين مع التجارة الخارجية.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في إتاحة كافة الإجراءات المتعلقة بالاستيراد والتصدير والترانزيت بشكل واضح وميسر، وذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات أمام مجتمع الأعمال. كما ذكر أن مصر مستمرة في تنفيذ التزاماتها باتفاق تسهيل التجارة منذ انضمامها عام 2019، بموجب القرار الجمهوري رقم 553 لسنة 2018، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لمسار إصلاحي متكامل بدأته الدولة، وتطور بصورة واضحة منذ ذلك الحين.
تعاون دولي وجهود وطنية
أعرب الوزير عن تقديره للتعاون المثمر مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، مشيدًا بالجهود الفنية والتنظيمية المكثفة التي استمرت خلال الفترة الماضية لإنشاء هذه البوابة. وأشار إلى أن البوابة تسهم في تجميع وتصنيف كافة الإجراءات والتشريعات المنظمة للإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية في مصر بصورة رقمية موحدة. كما ثمن الدكتور فريد الدعم الذي قدمته المملكة المتحدة لتمويل هذا المشروع، إلى جانب الجهود الكبيرة التي قام بها فريق العمل الوطني المنبثق عن اللجنة الوطنية لتسهيل التجارة، والذي عمل على مدار الشهور الماضية على إعداد وتجهيز وتحديث البيانات الخاصة بإجراءات الاستيراد والتصدير وإتاحتها عبر المنصة.
أهداف البوابة وتأثيرها على حركة التجارة
أوضح الوزير أن بوابة المعلومات التجارية تهدف إلى تسهيل حركة التجارة من خلال توفير بيانات دقيقة ومحدثة حول الخطوات العملية والمتطلبات اللازمة لإتمام عمليات الاستيراد والتصدير والترانزيت. كما تشمل تحديد جهات الاختصاص ونقاط الاتصال المعنية بالإجراءات، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد والتكلفة على مجتمع الأعمال. وأشار الدكتور فريد إلى أن هذه الجهود تأتي اتساقًا مع التزامات مصر في إطار اتفاق تسهيل التجارة بمنظمة التجارة العالمية، خاصة فيما يتعلق بالمادة الأولى الخاصة بإجراءات النشر وإتاحة المعلومات، ولا سيما النشر الإلكتروني عبر الإنترنت، مما يعزز من الشفافية ويسهل الوصول إلى المعلومات التجارية.
وأكد الوزير أن الدولة تولي أهمية كبيرة لبناء القدرات المؤسسية وتقديم الدعم الفني في مجالات تسهيل التجارة، مشيرًا إلى أن التعاون مع الأونكتاد يعكس التزامًا واضحًا بتطبيق أفضل الممارسات الدولية والامتثال الكامل للاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، بما يدعم تطوير الأداء الحكومي ورفع كفاءة الخدمات. وأضاف الدكتور فريد أن الحكومة نفذت خلال السنوات الماضية مجموعة من الإجراءات المهمة لتحسين بيئة التجارة، شملت تطوير الإطار التشريعي من خلال إصدار وتعديل عدد من القوانين المنظمة، بما يسهم في تيسير حركة التجارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
رؤية متكاملة للنمو الاقتصادي
وأكد الدكتور فريد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية متكاملة تتماشى مع أهداف اتفاق تسهيل التجارة، وتسهم في زيادة معدلات التجارة الخارجية، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات، ودعم معدلات النمو الاقتصادي. بهذه الخطوة، تظهر مصر التزامها بمواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة التصديرية وتعزيز مكانتها في السوق العالمية.



