في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والارتفاع المستمر للأسعار، يسعى الكثيرون لتحقيق مستوى معيشي أفضل من خلال استثمار مدخراتهم الصغيرة. يقدم الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، نصائح قيمة لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة أو من ليس لديهم مدخرات، لتحقيق مكاسب وأرباح تساعدهم على تحسين مستوى المعيشة.
تحليل الشخصية أولاً
أوضح شعيب في تصريحات خاصة أن من يرغب في استثمار أمواله أو بدء مشروع دون امتلاك مدخرات، يجب عليه أولاً تحديد نقاط قوته وضعفه من خلال تحليل شخصيته. هذا التحليل يمكنه من اختيار الاتجاه الأمثل الذي يحقق من خلاله مكاسب ويتجنب الخسائر في الوقت والجهد والمال.
تغيير ثقافة العمل
أشار الخبير الاقتصادي إلى مثل صيني يقول «أعطني سمكة ولا تعلمني كيف أصطاد»، مؤكداً ضرورة تغيير ثقافة العمل لدى الراغبين في الاستثمار. وأضاف: «نحن في عصر تفتيح الدماغ»، لافتاً إلى أهمية التوجه نحو الاستثمار في القطاع الخدمي والتجارة الإلكترونية ومجال السمسرة في مختلف المجالات، سواء العقارات أو غيرها.
الاستثمار في التجارة الإلكترونية
تعتبر التجارة الإلكترونية من أبرز المجالات التي يمكن لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة الدخول فيها، حيث لا تتطلب رأس مال كبير ويمكن البدء بخطوات بسيطة. وذكر شعيب أن هناك مبادرات حكومية تقدم الدعم للمواطنين في هذا المجال.
مبادرات حكومية داعمة
أشار الخبير الاقتصادي إلى مبادرات البنك المركزي المصري التي تهدف إلى تسهيل حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل. كما نوه إلى مبادرات جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرات وزارة التضامن الاجتماعي لإعادة تأهيل الشباب وفتح أبواب فرص العمل.
وفقاً لما أعلنه البنك المركزي سابقاً، قدمت مراكز خدمات تطوير الأعمال التابعة لمبادرة «رواد النيل» أكثر من مليون ومائة وستين ألف خدمة غير مالية واستشارية لنحو 502 ألف عميل من الشباب ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من بينهم 210 آلاف سيدة خلال خمس سنوات بين عامي 2020 و2025. كما عملت المبادرة على تيسير الوصول إلى تمويلات بقيمة 19 مليار جنيه لأكثر من 14 ألف مشروع بمشاركة 18 بنكاً، وذلك من خلال حزمة من الخدمات الاستشارية المقدمة لأصحاب المشروعات بهدف تأهيلهم للحصول على التمويل المناسب لدعم قدرة هذه المشروعات على النمو والمنافسة.
نصائح إضافية
ينصح الخبراء بالبدء بمشروعات صغيرة قابلة للتوسع، والاستفادة من التدريبات المجانية التي تقدمها الجهات الحكومية، والتركيز على القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً مثل الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية.



