أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بقطاع الصناعة خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشيرًا إلى أن الاعتماد على قطاعي الصناعة والزراعة أصبح يمثل تحولًا نوعيًا في هيكل الاقتصاد المصري مقارنة بالسنوات الماضية التي اعتمد فيها النمو على عدد محدود من القطاعات.
قطاع الصناعة يساهم في دعم معدلات النمو الاقتصادي
وأوضح إبراهيم خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، اليوم، أن قطاع الصناعة بات يساهم بشكل متزايد في دعم معدلات النمو الاقتصادي، جنبًا إلى جنب مع القطاع الزراعي، بما يعزز فكرة أن يكون النمو الاقتصادي قائمًا على الإنتاج وليس الاستهلاك فقط، مؤكدًا أن الصناعة تعد من أكثر القطاعات قدرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتعزيز الدور الإقليمي لمصر اقتصاديًا.
وأضاف أن الصناعة المحلية تلعب دورًا مهمًا في تخفيف ضغوط الاستيراد وتقليل الحاجة إلى العملة الأجنبية، من خلال إحلال المنتجات المحلية محل السلع المستوردة، فضلًا عن مساهمتها في زيادة تدفقات النقد الأجنبي عبر التصدير، وهو ما يخفف الضغط على الدولار ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا عمليًا
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا عمليًا لدعم القطاع الصناعي، بفضل موقعها الاستراتيجي المرتبط بقناة السويس والبنية التحتية المتطورة والموانئ الحديثة، ما يجعلها منصة صناعية وتصديرية قادرة على تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد هشام إبراهيم أن التركيز الحالي يشمل صناعات استراتيجية مثل الدواء والسيارات والصناعات التكنولوجية، موضحًا أن الوفر المحقق حتى الآن في النقد الأجنبي لا يزال محدودًا، لكنه يمثل بداية قوية، مع توقعات بزيادة كبيرة في العوائد خلال السنوات القليلة المقبلة مع دخول مشروعات جديدة حيز الإنتاج والتصدير.



