أشاد رجل الأعمال أيمن الجميل، رئيس مجلس إدارة "كايرو3 A" للاستثمارات الزراعية والصناعية، بتصريحات كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، التي أثنت فيها على تحسن وصلابة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية. وأكد الجميل أن هذه التصريحات تعكس اعترافاً دولياً بنجاح استراتيجية الإصلاح الاقتصادي الشاملة التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما تظهر قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وتحقيق معدلات نمو مرتفعة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم منذ أكثر من ست سنوات.
إشادة دولية تعزز ثقة المستثمرين
وأوضح الجميل أن تصريحات مديرة الصندوق، التي أدلت بها على هامش اجتماع الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، تمثل خطوة كبيرة يمكن البناء عليها لجذب شراكات جديدة واستثمارات مباشرة إلى مصر. وأشار إلى أن هذه الإشادة تأتي في وقت حساس، حيث يبحث المستثمرون عن أسواق آمنة ومستقرة، مما يعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية واعدة.
تحديات خارجية واجهت الاقتصاد المصري
وأكد الجميل أن الاقتصاد المصري كان بإمكانه تحقيق نتائج أفضل لولا الظروف الإقليمية والدولية المضطربة منذ عام 2020، بدءاً من جائحة كورونا التي تسببت في موجات تضخم واضطراب في سلاسل الإمداد، وصولاً إلى الحروب في مناطق استراتيجية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل كبير على أسعار الطاقة والغذاء والخدمات اللوجستية.
مصر نموذج إيجابي للإصلاح الاقتصادي
وأضاف الجميل أن تأكيد جورجيفا على أن مصر تمثل نموذجاً إيجابياً للنجاح في تنفيذ إصلاحات اقتصادية صعبة وبناء سياسات مسؤولة، يعطي انطباعات إيجابية للصناديق السيادية والمستثمرين والشركات الكبرى بأن السوق المصري آمن ويوفر مؤشرات إيجابية، مما سينعكس إيجاباً على تدفق الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي التي أثبتت قدرة مصر على بناء اقتصاد قوي ومتنوع قادر على مواجهة التحديات.
مكانة مصر الاقتصادية في أفريقيا والعالم
وتابع الجميل أن الاقتصاد المصري حالياً يعد من بين أكبر ثلاثة اقتصادات في أفريقيا، وينافس بقوة على المركز الأول مع جنوب أفريقيا ونيجيريا. وتشير التقديرات الدولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر قد يصل إلى مستويات قياسية تقارب 590 مليار دولار بحلول عام 2030. وأضاف أن عنصر الاستقرار الذي تحقق في مصر، على عكس العديد من الدول الأفريقية المضطربة، إلى جانب الموقع الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات، يعزز من فرص مصر لتصبح مركزاً للطاقة في شرق المتوسط وممراً لوجستياً للغذاء، وأكبر مستثمر في الطاقة الجديدة والمتجددة في المنطقة، مع طفرات زراعية وصناعية مرتقبة، مما يرسم مشهداً لانطلاقة اقتصادية كبيرة رغم التحديات.



