السيسي يستعرض جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص
جهود مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز القطاع الخاص

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على تطلع مصر لمواصلة تطوير الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يساهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي. جاء ذلك خلال استقباله الأمين العام للمنظمة ماتياس كورمان، بحضور وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ووزير التخطيط الدكتور أحمد رستم.

جهود الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص

استعرض الرئيس جهود الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية وتحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي عبر تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة. وأكد أن مصر تواصل تجهيز بنية أساسية متقدمة لاستقبال الاستثمارات، وإجراء إصلاحات تشريعية لدعم جذب الاستثمارات الأجنبية، وتقديم كل التسهيلات لعمل الشركات والمستثمرين الأجانب.

ثورة 30 يونيو والجمهورية الجديدة

قال الرئيس السيسي: "كانت ثورة الثلاثين من يونيو نقطة الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة. منذ عام 2013، تسطر مصر تاريخًا جديدًا بالأفعال والمشروعات، واجهنا الإرهاب حتى تم دحره، ومضينا في طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة." وأضاف أن الدولة أسست بنية تحتية معتبرة، وتعمل على تشييد وتعمير وتحديث وتطوير صروح من الإنجازات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رجال الأعمال الأجانب

أشار الرئيس خلال لقاءاته مع وفود رجال الأعمال الأجانب إلى أن مصر سوق كبير ببنية أساسية جاهزة ومتقدمة، وأنه تم إجراء إصلاحات تشريعية لدعم الاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقدم تسهيلات كبيرة للمستثمرين، كما استعرض جهود الحكومة في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وتعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل.

الفرص الكبيرة للمستثمرين الأجانب

نوه الرئيس إلى الفرص الكبيرة المتاحة في مصر، خاصة في ضوء موقعها الجغرافي المميز كبوابة للأسواق العربية والأفريقية والأوروبية. ورحب بالاستثمارات الأمريكية، معربًا عن استعداد الدولة لتقديم التسهيلات وتذليل العقبات لضمان نجاح عمل الشركات والمستثمرين الأمريكيين، تقديرًا لخصوصية العلاقات المصرية الأمريكية.

البنية الأساسية والاستثمارات

قامت مصر بجهود كبيرة خلال السنوات العشر الماضية لتهيئة البنية الأساسية، حيث استثمرت حوالي 550 مليار دولار لتطوير البنية التحتية، وشمل ذلك إنشاء 7000 كيلومتر من الطرق، وموانئ جديدة، و24 مدينة جديدة. وتكثف الحكومة الحالية جهودها لخلق مناخ استثماري جاذب وأكثر تنافسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

السياسات النقدية والمالية

اتبعت الحكومة سياسة نقدية تهدف للسيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو. كما اتبعت سياسة مالية تهدف إلى تنظيم وتخفيف الأعباء المالية غير الضريبية وتوحيد جهات التعامل والتحصيل من المستثمرين. وتسعى السياسة التجارية إلى تعميق وحماية الصناعة المحلية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، وزيادة الصادرات لتتجاوز 145 مليار دولار بحلول 2030، وأن تكون مصر ضمن أفضل 50 دولة في مؤشرات التجارة العالمية خلال 3 سنوات ومن أفضل 20 دولة بحلول 2030.

دور القطاع الخاص والصندوق السيادي

تعمل الدولة على تعظيم دور القطاع الخاص لإعادة نسبة مشاركته إلى 70% من حجم الأعمال، وكذا دور الصندوق السيادي، وتسعى إلى إلغاء المعاملة التفضيلية لصالح جهات الدولة في المجال الاستثماري والاقتصادي.

المزايا التنافسية لمصر

تتمتع مصر بمزايا تنافسية كجهة جاذبة للاستثمار الخارجي، خاصة في قطاعات الصناعة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الزراعة، اللوجستيات، الطاقة الجديدة والمتجددة، التعليم، السياحة والصحة. وتستهدف مصر زيادة عدد السائحين من 16 إلى 30 مليون سائح سنويًا.

المحطات اللوجستية والزراعة

أنشأت الدولة سبع محطات لوجستية للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، بما في ذلك الموانئ المرتبطة بشبكة طرق قوية، ودعا الرئيس المستثمرين لزيارة هذه المحطات للاستثمار في مجال اللوجستيات. كما جهزت الدولة حوالي 2 إلى 3 مليون فدان للاستصلاح الزراعي، وهي منفتحة على الشراكة مع المستثمرين في هذا المجال.

صناعة السيارات والطاقة

الدولة منفتحة على الدخول في شراكة مع المستثمرين في مجال صناعة السيارات، خاصة السيارات الكهربائية، نظرًا لوجود البنية الصناعية اللازمة والسوق الكبير. وفي مجال الطاقة، تسعى مصر لتحقيق هدف 42% من الطاقة المنتجة من مصادر جديدة ومتجددة بحلول 2030.

التعليم والصحة والسياحة

الدولة منفتحة لاستقبال استثمارات في مجالات التعليم (بناء الجامعات)، والصحة (بناء مستشفيات عالمية)، والسياحة (مضاعفة عدد الغرف السياحية وإنشاء منتجعات ومدن سياحية)، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (بما في ذلك إنتاج أجهزة الهاتف المحمول).

المدن الجديدة والبعد التنموي

وجه الرئيس بالعمل على الانتهاء من المشروعات الجديدة في الإطار الزمني المحدد، وضمان أن تمثل المدن الجديدة إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني من خلال تضمينها للمشاريع التنموية الملائمة. وأكد أن التوجه نحو بناء المدن الجديدة يهدف، بالإضافة لاستيعاب الكثافة السكانية، إلى تحقيق الاستفادة المثلى من الميزات النسبية لمختلف مناطق الجمهورية.

وقال الرئيس إن العاصمة الجديدة كانت جزءًا من فكرة متكاملة للدولة استعدادًا للانطلاق نحو مستقبل أفضل، مشيرًا إلى أن الـ24 مدينة الجديدة كانت تقديرًا للنمو السكاني والحاجة للخروج من نطاق الدلتا الضيق.