قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي خلال عام 2026، في خطوة تعكس استمرار نهج "الحذر النقدي" في إدارة الاقتصاد، خاصة في ظل التقلبات العالمية الراهنة.
توازن بين التضخم ودعم الاستثمار
وقال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، في مداخلة عبر برنامج صباح الخير يا مصر، إن البنك المركزي يعتمد في قراراته على متابعة دقيقة لمعدلات التضخم وحركة الأسواق ومعدلات النمو، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين السيطرة على الأسعار ودعم النشاط الاستثماري دون الضغط على تكاليف الاقتراض.
تأثيرات الضغوط العالمية
وأشار إلى أن الاقتصاد المحلي تأثر بارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية عالميًا، إلى جانب تكاليف النقل والإنتاج، إلا أن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص جزء كبير من هذه الصدمات دون تسجيل موجات تضخم حادة تستدعي رفع الفائدة.
لماذا تم تثبيت الفائدة؟
وأوضح البهواشي أن تثبيت أسعار الفائدة يساهم في تقليل أعباء الاقتراض على المستثمرين، ودعم بيئة الاستثمار، وتجنب خلق موجات تضخمية داخلية قد تنعكس على الأسعار ومستوى معيشة المواطنين، مع الحفاظ على استقرار الأسواق في الوقت نفسه.
رسالة القرار للاقتصاد
واختتم بأن القرار يعكس توجهًا اقتصاديًا متوازنًا يجمع بين حماية الاستقرار النقدي ودعم النمو الاقتصادي، مع استمرار المتابعة الدقيقة للتطورات العالمية والمحلية لاتخاذ أي قرارات مستقبلية وفقًا للمعطيات.



