الغرف التجارية: سياسة مرونة سعر الصرف تمتص الصدمات الخارجية وتدعم استقرار الاقتصاد المصري
الغرف التجارية: مرونة سعر الصرف تمتص صدمات الاقتصاد المصري

الغرف التجارية: سياسة مرونة سعر الصرف تثبت قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية

عقد الاتحاد العام للغرف التجارية اجتماعًا للجنة العليا لغرفة عمليات الأزمات، وذلك لمتابعة تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد المصري والأسواق المحلية، في ضوء التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

تقييم التأثيرات على حركة التجارة والاقتصاد

شارك في الاجتماع عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال ومختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية، بهدف تقييم التأثيرات المحتملة للتطورات الجارية على حركة التجارة والأسواق وسلاسل الإمداد ومؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأوضح أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، في بيان اليوم الأربعاء، أن المناقشات خلصت إلى أنه وفقًا للمعطيات الحالية، لا توجد مؤشرات تستدعي التسرع أو اتخاذ إجراءات استثنائية أو تدخلات إدارية من شأنها التأثير سلبًا على استقرار الأسواق أو التسبب في ضغوط إضافية على الاقتصاد.

وأكد المشاركون أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من القدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية في ظل السياسات الاقتصادية الحالية، مشيدين بسياسة مرونة سعر الصرف التي أثبتت قدرتها على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية.

دراسة سيناريوهات نهاية الحرب والإجراءات المقترحة

تدارست اللجنة عدة سيناريوهات حول الآثار المتوقعة في حالة انتهاء الحرب في الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل، والإجراءات الواجبة في كل حالة. وأشارت اللجنة إلى أن التوصيات الأساسية في المرحلة الحالية تشمل:

  • الأسعار: لا مجال للقلق من مستوى الأسعار حاليًا، حيث إن تحركات الأسعار طبيعية ولم تظهر شواهد على ارتفاع عام.
  • الأجور: مازالت في حاجة للتطوير، ويقترح تقديم منحة شهرية في المرحلة الحالية لحين مرور الأزمة.
  • التصدير والاستيراد: عدم المساس بالتصدير أو الاستيراد، بل دعم التصدير بمستوى سعر الصرف الحالي.
  • ترشيد الإنفاق: لا مجال لترشيد الإنفاق حيث إن الإنفاق مرشد بالفعل ويوجد فائض أولي كبير.

كما أكد الوكيل أن أمن الطاقة والأمن الغذائي أولوية مطلقة خلال هذه الفترة، مع ضرورة ضمان استمرار الوفرة في العرض والحفاظ على رصيد استراتيجي آمن.

متابعة مستمرة وتجنب ردود الفعل المتسرعة

أكد الاتحاد العام للغرف التجارية أن غرفة عمليات الأزمات ستواصل المتابعة الدقيقة لتطورات الأسواق المحلية والدولية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التشاور مع الخبراء الاقتصاديين وممثلي قطاعات الأعمال، لتقييم المستجدات أولًا بأول ورصد أي تأثيرات محتملة على الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وشدد الاتحاد على أهمية التحلي بالهدوء وتجنب ردود الفعل المتسرعة، خاصة في ظل الطبيعة المتغيرة للأحداث الجيوسياسية، مؤكدًا أن التعامل الرشيد مع مثل هذه التطورات يتطلب المتابعة المستمرة واتخاذ القرارات بناءً على بيانات ومعطيات واضحة.

دعوة لعقد اجتماع طارئ للغرف العربية

اختتم البيان بالمطالبة بعقد اجتماع طارئ وعاجل لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية، تحت قبة بيت العرب في جامعة الدول العربية، لتباحث التداعيات الاقتصادية واقتراح الآليات الواجب اتخاذها لمجابهتها، مع إطلاق صوت مجمع متحد للقطاع الخاص العربي يتم رفعه في المحافل الدولية.