قال الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، إن تراجع معدل التضخم في مصر يعكس تحسنًا ملموسًا في القوة الشرائية للمواطن، مشيرًا إلى أن شعور المواطن بهذا التحسن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحجم الانخفاض في معدلات التضخم. وأضاف الشوادفي أن هذا التراجع جاء ثمرة لمجموعة من الإجراءات الاقتصادية المدروسة والتوقعات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
التدفقات النقدية واستقرار العملة وراء التراجع
وأوضح الشوادفي، في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن زيادة التدفقات النقدية إلى مصر، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو من مصادر أخرى، إلى جانب تحسن الفائض في ميزان المدفوعات المبدئي، أسهمت بشكل كبير في خفض معدلات التضخم. وأشار إلى أن قدرة الدولة على جذب الاستثمارات واستقرار سعر الدولار خلال شهر يونيو، مع تراجعه الملحوظ مقارنة بشهر مايو، انعكست بصورة مباشرة على حسابات الأسعار ومعدلات التضخم.
وأكد أستاذ الاستثمار أن انخفاض التضخم يسهم في تحسين القوة الشرائية للمواطن، بشرط توافر السلع والخدمات وغياب الاحتكار، مع التصدي الحازم للممارسات غير المسؤولة من بعض التجار، بما يضمن انعكاس تراجع التضخم على الأسواق بصورة فعلية وملموسة.
الاستهلاك يرتبط بالدخل والإنتاج
وأشار الشوادفي إلى أن الاستهلاك في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستويات الدخل، موضحًا أن ارتفاع الدخول ينعكس إما على زيادة الاستهلاك أو الادخار، إلا أن معدلات الادخار في مصر لا تزال ضعيفة. وأضاف أن انخفاض الاستهلاك خلال السنوات الماضية جاء نتيجة ارتفاع التضخم، وهو ما انعكس أيضًا على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي التي ظلت أقل من 5%.
وشدد على أن الدولة تتجه بخطى ثابتة نحو زيادة الإنتاج من خلال التوسع في الاستثمارات الموجهة للإنتاج الحقيقي، بما يسهم في توفير فرص العمل وخفض البطالة ورفع الدخول، وهو ما يدعم بدوره الاستهلاك ويعزز النمو الاقتصادي المستدام.



