أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أشرف العربي، عن الانتهاء من إنشاء منظومة إلكترونية متكاملة تربط وزارة التخطيط بوزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، بهدف تعزيز حوكمة الاستثمارات العامة ورفع كفاءة الإنفاق الاستثماري في مصر.
تفاصيل المنظومة الإلكترونية الجديدة
أوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن المنظومة تتيح تبادل البيانات والمعلومات بين الجهات الثلاث بشكل لحظي، مما يسهم في تحسين متابعة تنفيذ المشروعات الاستثمارية الممولة من الخزانة العامة. وأشار إلى أن النظام يغطي جميع مراحل دورة الاستثمار، بدءًا من التخطيط ومرورًا بالاعتماد المالي والتنفيذ، وصولًا إلى التقييم والمتابعة.
وأضاف العربي أن المنظومة تعتمد على قاعدة بيانات موحدة تضم نحو 12 ألف مشروع استثماري حكومي، بقيمة إجمالية تبلغ 1.2 تريليون جنيه مصري خلال العام المالي الحالي. وأكد أن الربط الإلكتروني سيمكن من تقليص زمن دورة العمل بنسبة تصل إلى 40%، وتقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن إدخال البيانات يدويًا.
أهداف الحوكمة ورفع الكفاءة
أكد الوزير أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو تحقيق الحوكمة الرشيدة للاستثمارات العامة، عبر ضمان توافق الإنفاق مع الأولويات الوطنية المحددة في خطة التنمية المستدامة 2030. وأوضح أن النظام يسمح بتتبع كل جنيه يُنفق على المشروعات، مما يعزز الشفافية ويحد من الهدر المالي.
وقال العربي: "نستهدف من خلال هذه المنظومة رفع كفاءة الإنفاق الاستثماري بنسبة 15% على الأقل خلال عامين، وذلك عبر تحسين عملية اتخاذ القرار بناءً على بيانات دقيقة وفي الوقت المناسب". وأضاف أن النظام سيساعد في تحديد المشروعات المتعثرة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بشكل أسرع.
دور بنك الاستثمار القومي ووزارة المالية
من جانبه، أوضح مسؤول ببنك الاستثمار القومي أن المنظومة تتيح للبنك متابعة تدفقات التمويل المخصصة للمشروعات الاستثمارية، والتأكد من استخدامها وفقًا للخطط المعتمدة. وأشار إلى أن البنك سيوفر من خلال النظام تقارير دورية حول أداء المحفظة الاستثمارية للدولة.
أما وزارة المالية، فستتمكن من خلال الربط الإلكتروني من مراجعة الاعتمادات المالية المطلوبة للمشروعات والموافقة عليها إلكترونيًا، مما يقلل من الوقت المستغرق في الإجراءات الورقية. وذكر مصدر بالوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية التحول الرقمي الشاملة للجهاز الإداري للدولة.
المرحلة القادمة والتوسع
كشف الوزير عن أن المنظومة الإلكترونية سيجري تعميمها على جميع الوزارات والهيئات الحكومية خلال العام المقبل، مع إمكانية ربطها لاحقًا بنظام الميكنة الشامل للدولة. وأشار إلى أن التدريب على استخدام النظام بدأ بالفعل لـ 500 موظف من الجهات المعنية، مع خطط لتدريب 1500 موظف إضافي بحلول نهاية العام.
وفي ختام تصريحاته، أكد الدكتور أشرف العربي أن هذه المنظومة تمثل نقلة نوعية في إدارة الاستثمارات العامة، وستسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.



