موافقة نهائية على قانون الضريبة العقارية الجديد مع زيادة كبيرة في حد الإعفاء
في تطور تشريعي هام، وافق مجلس النواب بشكل نهائي خلال الجلسات العامة الأخيرة على مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية، والذي يتضمن زيادة كبيرة في حد الإعفاء الضريبي ليصل إلى مائة ألف جنيه للوحدة العقارية المتخذة سكنًا خاصًا رئيسيًا.
أهداف التعديلات التشريعية الجديدة
كشف تقرير اللجنة المختصة أن إعداد مشروع القانون جاء تنفيذًا لنص المادة (38) من الدستور، وعلاجًا للسلبيات التي ظهرت خلال التطبيق العملي لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية السابق.
ويهدف المشروع الجديد إلى مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمكلفين بأداء الضريبة، سواء خلال تقديم الإقرارات الضريبية أو سداد الضريبة المستحقة ومقابل التأخير، مع السعي لميكنة إجراءات التطبيق في ضوء التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.
تعزيز الحماية الاجتماعية والعدالة الضريبية
أوضح التقرير البرلماني أن المشروع يهدف إلى حماية المسكن الخاص وتعزيز البعد الاجتماعي للضريبة من خلال زيادة حد الإعفاء الضريبي بشكل ملحوظ.
كما يشمل التطوير الشامل لإجراءات الحصر والتقدير والطعن عبر هيكلة الإجراءات المنظمة للحصر والإخطار ونظام الطعون، مما يوفر ضمانات إضافية للمكلفين في مراجعة القرارات الضريبية والحد من المنازعات القانونية.
تفاصيل الزيادة في حد الإعفاء الضريبي
قامت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بإدخال تعديل رئيسي على القانون يقضي بزيادة حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية المتخذة سكن خاص رئيسي ليصبح 100,000 جنيه بدلاً من 50,000 جنيه الوارد في مشروع القانون المقدم من الحكومة.
وهذه الزيادة تمثل تضاعفًا كاملاً في قيمة الإعفاء، مما ينعكس إيجابًا على ملايين المواطنين المالكين للوحدات السكنية.
توسيع نطاق الحوافز والتسهيلات
شملت التعديلات إعادة صياغة المادة الثالثة من المشروع بهدف توسيع دائرة المستفيدين من الحوافز الجديدة، حيث تم التجاوز عن مقابل التأخير ليشمل من قام بالسداد قبل تاريخ العمل بهذا القانون، وليس فقط من يسدد بعد تاريخ العمل به.
كما تم زيادة المهلة المحددة للسداد لتكون ستة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر فقط، مما يوفر مرونة أكبر للمكلفين.
حافز ضريبي جديد للملتزمين
استحدثت اللجنة المادة (14 مكررًا) لمنح المخاطبين بأحكام القانون "حافزًا ضريبيًا" يتمثل في خصم من الضريبة المستحقة حال قيامهم بتقديم الإقرار الضريبي في المواعيد المحددة ومستوفيًا كافة البيانات المقررة قانونًا.
ويبلغ هذا الخصم 25% بالنسبة للعقارات المستعملة في أغراض السكن، و10% بالنسبة للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن.
مزيد من التسهيلات في السداد
أجازت المادة الجديدة بقرار من الوزير المختص إقرار نظام خصم إضافي حال السداد تحت حساب الضريبة بنسبة لا تتجاوز 5% من الضريبة المستحقة سنويًا، وهو ما يستفيد منه جميع المكلفين دون استثناء.
ضمانات العدالة في تحصيل الضريبة
استحدثت لجنة الخطة والموازنة المادة (27 مكررًا) لتنظيم أحوال الرد حال سداد الضريبة أو مقابل التأخير بالزيادة عما هو مقرر قانونًا، مما يضمن عدالة الضريبة وعدم الإضرار بالمكلفين بأدائها.
تحسين كفاءة التحصيل والتحول الرقمي
يهدف القانون الجديد إلى تحسين كفاءة التحصيل وإزالة التعقيد الإجرائي من خلال إدماج التكنولوجيا الحديثة والحوكمة في منظومة الضريبة على العقارات المبنية، مما يجعلها أكثر عدالة وشفافية.
كما يأتي المشروع مواكبًا للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتوسع العمراني، ساعيًا لتحقيق التوازن الدقيق بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين في آن واحد.
