استثمارات ضخمة لتطوير الصرف الصحي في الإسكندرية
أعلن المهندس سامي قنديل، رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، عن تنفيذ خطة تطويرية موسعة لمنظومة الصرف الصحي بالمحافظة، وذلك من خلال استثمارات ضخمة تتجاوز 13 مليار جنيه مصري. تهدف هذه الخطة إلى تحسين كفاءة الشبكة بشكل كبير وتقليل تجمعات مياه الأمطار خلال موسم النوات، مما يعكس جهود الدولة لمواجهة التغيرات المناخية ورفع كفاءة البنية التحتية.
تفاصيل الاستثمارات والمشروعات الجارية
أوضح قنديل في تصريحات خاصة أن الشركة نجحت بالفعل في تنفيذ نحو 30% من استراتيجية الأمطار حتى الآن. كما أشار إلى أن الدولة أنفقت نحو 2 مليار و75 مليون جنيه ضمن هذه الاستراتيجية، بهدف استيعاب كميات المياه المتزايدة ومنع حدوث تجمعات تعيق الحركة اليومية للمواطنين.
من ناحية أخرى، تم تطوير وإحلال وتجديد محطات الرفع بتكلفة بلغت 2 مليار و260 مليون جنيه، مع الحاجة إلى نحو 600 مليون جنيه إضافية لاستكمال باقي الأعمال. وأضاف قنديل أن هناك عددًا من المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها بدعم من وزارتي التخطيط والمالية، إلى جانب مشروعات الهيئة القومية، من أبرزها:
- مشروعات بمنطقة مرغم تتجاوز مليار جنيه.
- مشروعات بمنطقة أبو بسيسة بأكثر من 300 مليون جنيه.
- تطوير شامل في منطقة أبو تلات بتكلفة تتجاوز 2 مليار جنيه.
تغطية الشبكة والكميات اليومية المعالجة
أشار رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية إلى أن شبكة الصرف الصحي تغطي حاليًا نحو 94% من مدينة الإسكندرية، حيث تتعامل الشركة يوميًا مع حوالي 1.8 مليون متر مكعب من مياه الصرف. وأضاف أن هذه الكميات ترتفع خلال فترات سقوط الأمطار لتتجاوز مليون متر مكعب إضافي يوميًا، مما يشكل ضغطًا كبيرًا على الشبكة ويتطلب تعزيزًا مستمرًا للبنية التحتية.
تحسينات ملموسة في تقليل النقاط الساخنة
أكد قنديل أن جهود التطوير ساهمت بشكل فعال في تقليل عدد النقاط الساخنة التي تعاني من تجمعات المياه، حيث انخفضت من 155 نقطة في عام 2023 إلى 87 نقطة حاليًا. وأوضح أنه يتم دعم كل نقطة بسيارتين على الأقل للتعامل الفوري مع أي تجمعات، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بالأمطار والنوات.
نظام رصد دقيق للأمطار
أشار إلى أن الشركة تعتمد على 4 محطات رصد تغطي مختلف أنحاء الإسكندرية، لقياس كميات الأمطار بدقة عالية. وذكر أن النوة الأخيرة شهدت سقوط أمطار تراوحت بين 15 و19 ملليمترًا، واستمرت لنحو 6 ساعات، بإجمالي تجاوز مليون متر مكعب من المياه، مما يبرز أهمية هذه الاستثمارات في التعامل مع التحديات المناخية.
تحسين جودة الحياة للمواطنين
أكد قنديل أن هذه الاستثمارات تستهدف في المقام الأول تحسين جودة حياة المواطنين وتقليل تأثير النوات، بعد أن كانت الأمطار تتسبب في تعطيل الحركة اليومية بشكل ملحوظ في السنوات الماضية. وأضاف أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بتحسين الخدمات الأساسية ومواجهة التغيرات البيئية بخطط استباقية وفعالة.



