مؤشرات الذهب العالمي تسجل صعوداً طفيفاً بنسبة 0.3% وسط ترقب لاجتماع الفيدرالي الأمريكي
صعود طفيف للذهب 0.3% وترقب لاجتماع الفيدرالي (17.03.2026)

مؤشرات الذهب العالمي تسجل صعوداً طفيفاً وسط ترقب لاجتماع الفيدرالي

أعلنت شركة جولد بيليون عن ارتفاع طفيف في أسعار الذهب العالمية يوم الثلاثاء، حيث سجلت زيادة بنسبة 0.3%، مدعومة بتراجع المخاوف من اضطرابات شحنات النفط. يأتي هذا الصعود في وقت تقوم فيه الأسواق بتقييم الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط، قبيل قرار البنك الفيدرالي الأمريكي المتوقع هذا الأسبوع.

تفاصيل أسعار الذهب العالمية

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعاً ملحوظاً اليوم، ليصل إلى أعلى مستوى عند 5044 دولاراً للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند مستوى 5011 دولاراً للأونصة. ويتداول الذهب حالياً عند المستوى 5021 دولاراً للأونصة، مما يعكس تعافياً طفيفاً من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 4967 دولاراً للأونصة الذي سجله أمس.

وقد أغلق الذهب تداولات الأمس فوق حاجز 5000 دولار للأونصة، مما يحافظ على الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس على المدى القصير. ومع ذلك، لا تزال تداولات الذهب محصورة ضمن نطاق محدد، يتراوح بين 5000 و5200 دولار للأونصة، وهو النطاق الذي شهدته الأسابيع الثلاثة الماضية وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية.

تأثيرات النفط والتضخم على أسواق الذهب

من جهة أخرى، حافظ سعر النفط الخام على تداوله فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما أدى إلى أكبر اضطراب في الإمدادات العالمية من النفط على الإطلاق. تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تفاقم التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد الضغوط على البنك الفيدرالي الأمريكي ويخفض التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الأسواق.

ترقب اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي

تنتظر الأسواق عدداً من اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع، وعلى رأسها اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط حالة من عدم اليقين المتزايد بشأن التأثير التضخمي للصراع الإيراني.

وتخشى الأسواق من أن يؤدي الارتفاع الحاد في التضخم العالمي، المدفوع بارتفاع أسعار النفط، إلى تبني البنوك المركزية الكبرى موقفاً أكثر تشدداً، مما يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد قام البنك المركزي الأسترالي اليوم برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مما يعكس هذا الاتجاه.

سوق الذهب في الصين وتدفقات الصناديق العالمية

أعلن مجلس الذهب العالمي أن سوق الذهب في الصين شهد مرونة كبيرة خلال شهر فبراير الماضي، بسبب ارتفاع الطلب الاستثماري واستمرار مشتريات البنك المركزي رغم تقلبات الأسعار. وأشار المجلس إلى أن البنك المركزي الصيني زاد احتياطاته من الذهب للشهر السادس عشر على التوالي، لترتفع الاحتياطيات إلى 2309 أطنان.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت صناديق الذهب العالمية خروج التدفقات النقدية للأسبوع الثاني على التوالي بسبب تأثير الحرب الإيرانية، حيث خرجت تدفقات بمقدار 5.8 طن ذهب من الصناديق خلال الأسبوع المنتهي في 13 مارس. وسجلت صناديق الاستثمار في الذهب في أمريكا الشمالية خروج تدفقات بمقدار 10.6 طن ذهب، بينما سجلت الصناديق في المنطقة الآسيوية تدفقات داخلة بمقدار 4.9 طن ذهب.

في الختام، يبقى سوق الذهب العالمي في حالة ترقب، مع مراقبة دقيقة لتطورات الصراع الإيراني وقرارات البنوك المركزية، خاصة الفيدرالي الأمريكي، التي ستحدد الاتجاهات المستقبلية للمعدن النفيس في الفترة القادمة.