ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة 20%: عوامل متعددة تدفع الأسعار للصعود
شهد قطاع الأجهزة الكهربائية في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، حيث تراوحت الزيادات بين 15% و20%، وذلك وفقًا لتأكيدات أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية. وأشار هلال إلى أن هذا الارتفاع ليس مرتبطًا فقط بالتوترات الجيوسياسية أو الحرب الإيرانية الأمريكية، بل يأتي في إطار موجة أوسع من الزيادات التي طالت مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يؤثر على المستهلكين بشكل مباشر.
أسباب رئيسية وراء ارتفاع الأسعار
أوضح هلال في تصريحات خاصة أن قطاع الأجهزة الكهربائية يتأثر بشكل مباشر بالقرارات الاقتصادية والتطورات العالمية، حيث أبرز أن قرار فرض رسوم إغراق على الصاج لمدة ثلاث سنوات بدلاً من 200 يوم فقط كان أحد العوامل الرئيسية. هذا القرار أدى إلى زيادة التكلفة الإنتاجية بنسب تتراوح بين 5% و7%، نظرًا لأن الصاج يُعد مكونًا أساسيًا في صناعة العديد من الأجهزة مثل الثلاجات والغسالات والسخانات.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم الارتفاع الكبير في أسعار النحاس في تفاقم الوضع، حيث قفز سعر الكيلو إلى مستويات غير مسبوقة. كما أن اعتماد الصناعة المحلية على استيراد الخامات بنسبة تتراوح بين 50% و60% من الخارج يجعل القطاع شديد الحساسية لأي تقلبات في الأسواق العالمية، مما يزيد من التحديات التي تواجه المنتجين.
تأثيرات العوامل الدولية والاقتصادية
أشار هلال أيضًا إلى أن التوترات الدولية أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنولون البحري وتأمين السفن، فضلًا عن زيادة أسعار البترول عالميًا. هذه العوامل انعكست على أسعار المحروقات في السوق المحلي، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البري وإضافة أعباء إضافية على تكلفة الإنتاج والتوزيع.
كما لفت إلى أن ارتفاع سعر الدولار كان عاملًا مؤثرًا آخر، حيث زاد بنحو 8.5 جنيه تقريبًا، من مستوى يقارب 46 جنيهًا إلى نحو 53.5 جنيه. هذه الزيادة أدت إلى ارتفاع واضح في تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج، مما انعكس بدوره على السعر النهائي للمنتجات الكهربائية في الأسواق.
توقعات مستقبلية للسوق
أكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن استمرار هذه المعطيات سيبقي على حالة الزيادة في الأسعار، مشيرًا إلى صعوبة التنبؤ بما قد يحدث في السوق خلال الفترة القادمة. وأوضح أن المنتجين والتجار باتوا يعملون وفق متغيرات يومية ويتعاملون مع السوق يومًا بيوم، في ظل حالة عدم اليقين العالمية التي تؤثر على الاستقرار الاقتصادي.
في النهاية، يبدو أن المستهلكين سيستمرون في مواجهة ضغوط أسعار الأجهزة الكهربائية، مع ضرورة مراقبة التطورات الاقتصادية والعالمية التي قد تؤثر على هذا القطاع الحيوي في المستقبل القريب.



