هل تؤثر رسوم ترامب الجمركية الجديدة على أسعار الذهب العالمية؟ مفاجأة في عيار 21
في تطور اقتصادي بارز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يوماً، كبديل لبعض الرسوم الطارئة التي رفضتها المحكمة العليا الأميركية. هذا الإعلان أثار موجة من القلق في الأسواق العالمية، مع تكهنات واسعة حول مستقبل النظام الاقتصادي الدولي وتأثيراته المباشرة على السلع الأساسية مثل الذهب.
تأثير مباشر على أسعار الذهب العالمية
صرح وليد عادل، خبير اقتصادي بارز، أن إعلان ترامب الأخير بشأن الرسوم الجمركية الجديدة قد أثر بشكل ملحوظ على أسعار الذهب العالمية. حيث ارتفع سعر الأوقية ليصل إلى 5 آلاف و107 دولارات للشراء، مما انعكس بدوره على الأسعار المحلية في مصر. فسجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم قيمة 6920 جنيهاً للشراء، وهو ما يمثل مفاجأة للكثيرين في السوق المحلي.
وأوضح عادل أن ارتفاع أسعار الذهب المحلية يُعزى إلى عدة عوامل، منها عدم الثقة في العملة المحلية، والتوقعات بتضخم مرتفع، والتوترات الاقتصادية العالمية. كما أشار إلى أن تحوط المستثمرين من المخاطر يلعب دوراً رئيسياً في هذا الصعود، خاصة مع ضعف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، ومعدلات الفائدة الحقيقية السالبة، حيث تكون الفائدة أقل من التضخم.
رسوم ترامب وأزمة تجارية عالمية جديدة
توقع الخبير الاقتصادي أن تقود رسوم ترامب الجديدة إلى أزمة تجارة عالمية جديدة، مع زيادة مستويات التضخم ومخاطر الركود الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. هذا الوضع يخلق تأثيراً نفسياً لدى المستثمرين والمدخرين، مما يدفع الأسر في المدى القصير إلى تحويل جزء من مدخراتها إلى الذهب كبديل عن الادخار التقليدي في البنوك.
وأضاف عادل أنه من المحتمل أن تتحول الثقافة الادخارية على المدى الطويل إلى تحوط ضد التضخم، بدلاً من الاعتماد على الادخار البنكي التقليدي. كما نوه بأن هذا التوقيت قد يكون مناسباً لشراء الذهب إذا توفرت مدخرات نقدية كبيرة كسيولة لدى الأفراد أو في البنوك.
أفضل الأوقات لشراء وبيع الذهب
فيما يتعلق بتوقيتات التعامل مع الذهب، أشار الخبير إلى عدة نقاط هامة:
- أفضل أوقات الشراء تكون عند انخفاض السعر النسبي بعد ارتفاع مفاجئ، مع تجنب الربط بكل ارتفاع والانتظار لحدوث تصحيح في السعر.
- التوقعات بتراجع التضخم مع وجود إشارات رسمية بقرب استقراره أو انخفاضه، مما يقلل الضغط على الذهب.
- قوة الجنيه أمام العملات الأجنبية واستقرار سعر الصرف كعوامل إيجابية للشراء.
من ناحية أخرى، أفاد عادل بأن هذه الأيام قد تكون مناسبة لبيع الذهب في حالات معينة، مثل:
- وصول السعر إلى مستويات تاريخية مع رغبة في الاستفادة من فروق الأسعار.
- الحاجة للسيولة لأغراض مثل سداد دين، أو تمويل التعليم، أو بدء مشروع مربح.
- توقع تحسن الجنيه أو انخفاض التضخم على المدى القصير.
واختتم الخبير بالتأكيد على أن الذهب يجب أن يُنظر إليه كأداة تحوط ضد المخاطر، وليس كاستثمار ربحي مضمون أو وسيلة لكسب عالٍ مثل الأسهم أو العقار. هذا التحليل يسلط الضوء على التفاعل المعقد بين السياسات التجارية العالمية والأسواق المالية المحلية، مع تركيز خاص على الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.