شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق 12 مايو 2026، حيث انخفض بنحو 22 قرشًا مقارنة بمستويات الأيام السابقة. ويأتي هذا الانخفاض في إطار التحركات اليومية لسوق الصرف، التي تشهد تقلبات مستمرة تأثرًا بالعوامل الاقتصادية المحلية والعالمية.
أسعار الدولار في البنوك المصرية
رصدت خدمة متابعة أسعار العملات التابعة لـ"فيتو" أحدث أسعار الدولار في عدد من البنوك المصرية الرئيسية، مع تحديث لحظي يعكس حركة السوق. وجاءت الأسعار كالتالي:
- البنك المركزي المصري: 52.75 جنيه للشراء، 52.89 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 52.88 جنيه للشراء، 52.98 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: 52.88 جنيه للشراء، 52.98 جنيه للبيع.
- بنك قطر الوطني: 52.88 جنيه للشراء، 52.98 جنيه للبيع.
- بنك كريدي أجريكول: 52.88 جنيه للشراء، 52.98 جنيه للبيع.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار قابلة للتغيير على مدار اليوم، حيث تواصل البنوك تحديث أسعارها وفقًا لآليات العرض والطلب في سوق الصرف.
الخلفية: صعود قوي للدولار في الأسابيع الماضية
يأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية للدولار خلال الأسابيع الماضية، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 54 جنيهًا في بعض البنوك، محققًا ارتفاعًا بنسبة تقترب من 8% في فترة زمنية قصيرة. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على مختلف الأسواق، ولا سيما أسواق الذهب والبورصة، مما أثار حالة من الترقب والقلق بين المستثمرين والمواطنين على حد سواء، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المحلية والتحديات العالمية.
تأثير الدولار على أسعار الذهب
في هذا السياق، أوضح الدكتور محمد رضا، خبير أسواق المال، أن ارتفاع الدولار يؤدي بشكل مباشر إلى صعود أسعار الذهب في السوق المحلي، حتى في ظل استقرار الأسعار العالمية. وأضاف أن أسعار الذهب شهدت زيادات تراوحت بين 10% و15% خلال فترات قصيرة، مدفوعة بارتفاع سعر الصرف وزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وأشار رضا إلى أن حالة عدم اليقين تدفع المواطنين إلى التحوط عبر شراء الذهب، مما يرفع الطلب بشكل أكبر ويخلق موجة ارتفاع متتالية. وبذلك يصبح الذهب أحد أبرز المستفيدين من صعود الدولار، خاصة في الاقتصادات التي تعاني من تقلبات نقدية.
البورصة تحت ضغط العملة
أكد خبير أسواق المال أن البورصة المصرية تتعرض لضغوط ملحوظة نتيجة ارتفاع الدولار، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج على الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على استيراد المواد الخام. كما تتراجع شهية المستثمرين في بعض القطاعات بسبب المخاوف من تآكل الأرباح. ورغم ذلك، قد تستفيد بعض الشركات المصدرة من ارتفاع الدولار، حيث تزداد قدرتها التنافسية وتتحسن إيراداتها بالعملة المحلية. ولكن بشكل عام، يظل تأثير الدولار على البورصة مختلطًا، بين ضغوط على الشركات المستوردة ومكاسب نسبية للمصدرين.
توقعات المرحلة المقبلة
تجدر الإشارة إلى أن استقرار الأوضاع يتطلب زيادة تدفقات النقد الأجنبي، سواء من خلال السياحة أو الاستثمارات أو تحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الهادفة إلى احتواء التضخم. وحتى يحدث ذلك، ستظل الأسواق في حالة ترقب، مع ارتباط وثيق بين حركة الدولار وباقي المؤشرات الاقتصادية.



