مواطنون ضد الغلاء: رفع أسعار الدواجن 30 جنيهاً دفعة واحدة يكشف عن تحكم السماسرة في السوق
كتب: أحمد العانوسي | السبت 14 فبراير 2026
أثارت قفزات أسعار الدواجن الأخيرة، التي بلغت حوالي 30 جنيهاً دفعة واحدة، موجة من الغضب والاستياء بين المواطنين، حيث كشفت هذه الزيادات المفاجئة عن وجود ممارسات احتكارية في السوق، وفقاً لتقارير جمعية مواطنين ضد الغلاء.
اتهامات بالتحكم في السوق وتجاوز الجهات الرسمية
صرح محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنين ضد الغلاء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON مع الإعلامي أحمد سالم، بأن الاحتكار في سوق الدواجن قائم بالفعل. وأوضح أن عدداً محدوداً من السماسرة يتحكمون فعلياً في تحديد الأسعار، متجاوزين في تأثيرهم قرارات رئيس الحكومة واتحاد منتجي الدواجن.
وأضاف العسقلاني أن هؤلاء السماسرة يجلسون على دكك ويديرون من خلالها منظومة الدواجن في مصر، مشيراً إلى أن جهاز حماية المنافسة سبق أن رصد وقائع احتكار بحق بعضهم، مما يعزز الشكوك حول وجود ممارسات تؤثر مباشرة على السوق وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.
قفزات سعرية مفاجئة ومطالب بالرقابة
انتقد العسقلاني الارتفاع المفاجئ في أسعار الدواجن، موضحاً أنها تجاوزت 100 جنيه خلال الأيام الأخيرة بزيادة تقارب 30 جنيهاً دفعة واحدة، معتبراً أن هذه القفزة غير منطقية ولا يمكن تبريرها بالعوامل الاقتصادية المعتادة. وأشار إلى أن زيادة طفيفة نتيجة ارتفاع الإقبال يمكن تفهمها، لكن ليس بهذه الحدة التي تثير التساؤلات.
ولفت العسقلاني إلى أن الإنتاج اليومي للدواجن يقترب من مليون كتكوت، متسائلاً عن مبررات هذه الزيادات الجماعية التي تضر بالمستهلكين وتخلق حالة من عدم الاستقرار في السوق. وطالب رئيس جمعية مواطنين ضد الغلاء بتشديد الرقابة على حلقات التداول والتصدي الحاسم لممارسات السماسرة، بهدف حماية المستهلك وضبط السوق ومنع التلاعب بالأسعار.
يأتي ذلك في إطار جهود الجمعية للحد من ظاهرة الغلاء وضمان شفافية الأسواق، حيث تؤكد التقارير أن مثل هذه الممارسات الاحتكارية تؤثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين وتزيد من الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.