ارتفاع حاد في العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 5% مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية
ارتفاع العقود الآجلة للنفط الأمريكي 5% مع مخاوف الإمدادات (17.03.2026)

ارتفاع صاروخي في أسعار النفط مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز

شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حيث قفزت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من 5% لتصل إلى 98.3 دولار للبرميل، وفقًا لتقارير وكالة رويترز. هذا الارتفاع الكبير يأتي في ظل مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط العالمية، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز الحيوي.

تفاصيل الارتفاع في مؤشرات النفط الرئيسية

في التعاملات المبكرة من اليوم، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%، مما عكس جزئيًا الخسائر التي سجلتها في الجلسة السابقة. وبالتحديد، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.48 دولار، أو ما يعادل 2.5%، لتصل إلى 102.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت جرينتش. في الوقت نفسه، شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بمقدار 2.42 دولار، أو 2.6%، ليصل إلى 95.92 دولار للبرميل.

أسباب الارتفاع: إغلاق مضيق هرمز ورفض الدعم العسكري

يعزى هذا الصعود في الأسعار إلى عاملين رئيسيين:

  • إغلاق مضيق هرمز جزئيًا: حيث تعطل هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي دخلت أسبوعها الثالث. هذا التوقف أثار مخاوف كبيرة بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم.
  • رفض الحلفاء الدعم العسكري: حيث رفض العديد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر المضيق، مما أثار انتقادات من ترامب الذي اتهم الشركاء الغربيين بالجحود بعد عقود من الدعم.

تداعيات إقليمية ودولية

كشفت مصادر مطلعة لرويترز عن طلب إيران من الهند الإفراج عن ثلاث ناقلات نفط محتجزة في فبراير كجزء من محادثات لضمان المرور الآمن للسفن الهندية عبر الخليج. كما أفاد مصدران بأن الإغلاق الفعلي للمضيق أجبر الإمارات العربية المتحدة، ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، على إيقاف الإنتاج، مما أدى إلى خفض إنتاجها بأكثر من النصف.

ردًا على هذه التطورات، رفعت بعض البنوك توقعاتها لأسعار النفط على المدى الطويل، مما يعكس احتمال استمرار اضطراب الإمدادات لفترة طويلة. هذا الوضع يسلط الضوء على حساسية أسواق الطاقة العالمية للتوترات الجيوسياسية في المناطق الحيوية مثل الشرق الأوسط.