انكماش النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص داخل ألمانيا
انكماش النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص بألمانيا

أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال أن النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص الألماني قد انكمش بشكل طفيف خلال شهر فبراير، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 50.2 نقطة مقارنة بـ 50.5 نقطة في يناير، وهو أدنى مستوى له منذ عدة أشهر.

تراجع مؤشر الخدمات

سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات انخفاضًا إلى 51.8 نقطة في فبراير من 52.5 نقطة في يناير، مما يشير إلى تباطؤ نمو الأنشطة الخدمية. كما انخفض مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية إلى 46.1 نقطة من 47.3 نقطة، مما يؤكد استمرار الانكماش في هذا القطاع الحيوي.

ضعف الطلب وتراجع التوظيف

أشار التقرير إلى أن الطلب الجديد قد انخفض للشهر الخامس على التوالي، مع تراجع الطلبات الجديدة الواردة من الخارج بشكل كبير. كما أدى ضعف الطلب إلى انخفاض في التوظيف، حيث تراجع مؤشر التوظيف إلى أدنى مستوى له منذ عام. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المدخلات بشكل ملحوظ، مما ضغط على هوامش الربح للشركات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقعات اقتصادية متشائمة

يعكس هذا الانكماش استمرار الضغوط التي تواجهها الشركات الألمانية، بما في ذلك ضعف الطلب المحلي والأجنبي، وارتفاع التكاليف التشغيلية. وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الألماني قد يواجه فترة من الركود خلال الأشهر القادمة، خاصة في ظل استمرار التحديات الهيكلية في قطاعي الصناعة والخدمات.

وقد علق سايروس دي لا روبيا، الخبير الاقتصادي في ستاندرد آند بورز جلوبال، قائلاً: "البيانات تشير إلى أن النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص الألماني يقترب من مرحلة الانكماش، حيث أن الانخفاض في الطلب الجديد والتوظيف يعززان التوقعات السلبية للربع الأول من العام".

تأثير على الاقتصاد الأوروبي

يُذكر أن ألمانيا تُعد أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وأن أي تباطؤ في نموها الاقتصادي قد يؤثر سلبًا على الدول الأوروبية الأخرى، خاصة تلك التي تعتمد على الصادرات الألمانية. وقد أدى هذا التراجع إلى زيادة الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية لدعم الاقتصاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي