مع انتشار التكنولوجيا ورقمنة الخدمات، ينشط أداء الجهاز المصرفي في مصر لتطوير جميع الخدمات المقدمة لعملاء البنوك، والتي تشهد تطورًا يومًا بعد الآخر. في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل وكواليس انتشار تطبيق إنستاباي وتطورات العمل المصرفي.
خدمات البنوك المتطورة
يوجه البنك المركزي المصري البنوك العاملة في السوق المصرية، والبالغ عددها 36 بنكًا بين حكومي وخاص، على امتداد محافظات مصر، بهدف الوصول إلى جميع الشرائح داخل المجتمع بغض النظر عن مستوياتهم الاجتماعية أو المادية.
لماذا يتطور الجهاز المصرفي من خدماته؟
يسعى البنك المركزي المصري من خلال التعليمات المتكررة للبنوك إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور، سواء الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية كالشركات والمؤسسات، بهدف تقنين حركة تداول الأموال داخل الاقتصاد المصري. يستلزم ذلك عدة أمور مهمة، أبرزها:
- حماية الاقتصاد المصري من ممارسات مشبوهة كتمويل الإرهاب وغسيل الأموال – سبب رقابي.
- ضمان كفاءة الموارد المالية واستدامتها وحسن توظيفها – سبب اقتصادي.
- دعم أكبر للفئات المشمولة بالرعاية وتحسين جودة الخدمات – سبب اجتماعي.
- تقليل الوقت والمجهود للعميل ومواكبة التطورات التكنولوجية – سبب تقني.
- إدارة ثروات ومدخرات العملاء من خلال اختيار أنسب الخدمات – سبب تنموي.
بطاقات الائتمان في مواجهة تطبيق إنستاباي
مع بداية الألفية الجديدة وقبلها قرب انتهاء التسعينات، ظهرت بطاقات الائتمان (ATM) داخل الجهاز المصرفي المصري بصورة محددة، والتي كانت ثورة تكنولوجية متطورة في عالم المال والبنوك، وربما كانت مقتصرة على فئات محددة من المواطنين، وصولًا إلى أوائل الألفية الجديدة حيث قامت البنوك الحكومية، وتحديدًا بنكا مصر والأهلي، بإطلاق بطاقات فيزا كارت للشباب، مما ساعد في انتشارها شيئًا فشيئًا.
تطور تعاملات العملاء باستخدام بطاقات ATM عبر ماكينات الصراف الآلي وسحب الأموال وإيداعها داخل ماكينات ATM دون عناء الذهاب للفرع البنكي أو الالتزام بمواعيد محددة، ساعد في إقبال أكبر للعملاء على التعامل مع الجهاز المصرفي. فالعميل يمكنه سحب أو إيداع أمواله في أي وقت على مدار الـ24 ساعة دون التقييد بمواعيد الفروع أو العطلات الرسمية.
مع استمرار تحديثات البنوك وتحسين الخدمات المقدمة للعملاء والخط الساخن للرد على استفسارات المواطنين، أصبحت التعاملات أسرع وأنجز. قام البنك المركزي المصري بتحديث جميع الخدمات المقدمة للبنوك والموجهة للعملاء، مستغلًا انتشار الهواتف المحمولة الذكية وتفعيل تطبيقات الموبايل لكل بنك مستقل وربطها بتطبيق أكبر وهو "إنستاباي" التابع للبنك المركزي.
إنستاباي في مواجهة كروت الفيزا
مع استمرار البنك المركزي المصري في استغلال التطورات التكنولوجية وانتشار الهواتف المحمولة المتطورة، قام بتحديث خدمات جديدة كالإنترنت البنكي وتطبيقات الهواتف المحمولة المؤمنة والمؤهلة لتقديم خدمات مصرفية مميزة من خلال تطبيق إنستاباي، والذي أصبح صاحب الحظوة الأكبر على بطاقات ATM التي كانت قبل سنوات الاختراع الأبرز في عالم البنوك.
خلال عام مالي كامل، وتحديدًا من يوليو 2024 حتى يونيو 2025، ارتفعت حصيلة الأموال والمعاملات المنفذة بين العملاء إلى 4.2 تريليون جنيه، أي بعد 3 سنوات من إطلاق التطبيق، ليصل إجمالي عدد المشتركين والحسابات المسجلة إلى 16 مليون عميل، وفقًا لتقرير صادر عن البنك المركزي المصري في مارس الماضي.
لماذا إنستاباي؟
- يساعد تطبيق إنستاباي في إتمام كافة المعاملات المالية لحظيًا.
- لا يتقيد استخدام التطبيق أو تنفيذ المعاملات بمواعيد أو عطلات رسمية، فالتطبيق يعمل على مدار 24 ساعة.
- يساعد التطبيق العميل على ربط حسابه بالحساب البنكي لتسهيل متابعة الرصيد وإجراء كافة المعاملات المالية دون الرجوع للبنك.
- يمكن للعميل ربط أكثر من حساب بنكي وبطاقات ميزة على نفس التطبيق.
- يسهل استخدام التطبيق والاستفادة من كافة الخدمات خارج مصر.
حدود معاملات إنستاباي
يصل حجم التعامل اليومي لعمليات التحويل أو استقبال الأموال على التطبيق إلى قيمة 120 ألف جنيه يوميًا، بحيث يكون الحد الأقصى للمعاملة الواحدة 70 ألف جنيه للمرة. كما يصل الحد الأقصى للتحويل إلى 400 ألف جنيه شهريًا.



