واصلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعها خلال شهر نوفمبر الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، وذلك على الرغم من استمرار ضغوط الأسعار المرتفعة وارتفاع تكاليف الاقتراض.
أداء المبيعات في نوفمبر
أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.7% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يفوق التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 0.5% فقط. ويعكس هذا النمو مرونة الإنفاق الاستهلاكي رغم التحديات الاقتصادية.
تفاصيل القطاعات
سجلت مبيعات السيارات وقطع الغيار زيادة ملحوظة بنسبة 1.3%، كما ارتفعت مبيعات متاجر الأثاث بنسبة 0.9%. وفي المقابل، تراجعت مبيعات محطات الوقود بنسبة 0.5% نتيجة انخفاض أسعار البنزين. كما شهدت مبيعات الملابس انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2%.
تأثير التضخم وأسعار الفائدة
يأتي هذا الأداء الإيجابي لمبيعات التجزئة في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 3.1% في نوفمبر. كما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 22 عاماً، مما زاد من تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات.
توقعات المستقبل
يرى خبراء اقتصاديون أن استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يحد من النمو الاقتصادي في المستقبل. ومع ذلك، فإن موسم التسوق في عيد الميلاد قد يوفر دعماً إضافياً للمبيعات في ديسمبر.
بشكل عام، تشير بيانات مبيعات التجزئة إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قوياً، لكن المخاطر المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض تظل قائمة.



