شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية انهيارًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، رغم التوترات الجيوسياسية العالمية، وذلك وفقًا لبيان صادر عن «مركز الملاذ الآمن» المتخصص في متابعة أسعار الفضة. وأوضح البيان أن مستويات النشاط داخل السوق المحلية تذبذبت بشكل واضح، حيث تراوح عدد تحديثات الأسعار اليومية بين 3 و7 تحديثات، مع تسجيل أعلى مستوى للنشاط بين 11 و15 مايو بواقع 7 تحديثات يوميًا، بينما انخفض النشاط إلى 3 تحديثات فقط خلال يومي 12 و14 مايو، مما يعكس حالة من الحذر والترقب تسيطر على المتعاملين.
ثلاث مراحل لحركة الفضة خلال أسبوع
أشار التقرير إلى أن حركة أسعار الفضة مرت بثلاث مراحل رئيسية خلال الأسبوع الماضي. بدأت المرحلة الأولى بتراجع تدريجي بين 11 و12 مايو، حيث أدت بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة إلى هبوط الأسعار من 137.05 جنيه إلى 136.11 جنيه، مع تسجيل أكبر فجوة سعرية سالبة في السوق المحلية. وفي المرحلة الثانية، شهدت الأسعار ارتدادًا مؤقتًا خلال 13 مايو، حيث صعدت الفضة إلى 141.11 جنيه، بالتزامن مع وصول الأوقية العالمية إلى 87.533 دولار، في محاولة من السوق لاستعادة التوازن.
موجة هبوط حادة في الفترة من 14 إلى 16 مايو
أما المرحلة الثالثة، الممتدة من 14 إلى 16 مايو، فقد شهدت موجة هبوط حادة، حيث تراجعت الأسعار من 139.86 جنيه إلى 132.06 جنيه، بانخفاض بلغ نحو 5.6% خلال يومين فقط. ويعود ذلك إلى استيعاب الأسواق للضغوط الناتجة عن استمرار التضخم الأمريكي وتشدد السياسة النقدية للفيدرالي. وأوضح التقرير أن الأسبوع الأخير شهد تصحيحًا مؤلمًا في أسعار الفضة العالمية، انعكس بصورة مباشرة على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن التراجع لم يكن مفاجئًا من الناحية الاقتصادية، خاصة مع التحذيرات السابقة من أن بيانات التضخم الأمريكية ستكون العامل الرئيسي المحدد لاتجاه الأسعار.
تأثير الحرب الإيرانية والتشدد النقدي
أضاف التقرير أن الحرب الإيرانية أسهمت في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، لكن تأثيرها لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن السوق المحلية شهدت تحولًا حادًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة، حيث انقلبت الفجوة من سالبة قوية إلى موجبة خلال يوم واحد فقط، مما يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك المتعاملين المحليين، مع مطالبة التجار بعلاوات سعرية أعلى للحفاظ على مراكزهم في ظل التذبذب العنيف للأسعار العالمية.



