استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المنشورة ليلاً أن عددًا متزايدًا من صناع السياسة أصبحوا منفتحين على رفع أسعار الفائدة. وتأثرت العملات الأخرى بهذه التوقعات المتشددة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران.
تراجع الدولار الأسترالي
كان الدولار الأسترالي من بين أكبر العملات المتراجعة، خاصة بعد صدور بيانات ضعيفة لسوق العمل في أستراليا. فقد انخفض الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.5% اليوم، متأثرًا بارتفاع معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى في أربع سنوات ونصف، مع انخفاض إجمالي عدد العاملين. وأظهرت البيانات حدوث تباطؤ في سوق العمل الأسترالية، مما عزز القناعة بأن بنك الاحتياطي الأسترالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال شهر يونيو المقبل، بعد أن كان البنك المركزي قد ألمح إلى ذلك خلال اجتماعه الأخير موضحًا أنه أصبح مستعدًا للانتظار ومراقبة آثار الزيادات السابقة والحرب مع إيران.
استقرار الين واليورو والجنيه
في المقابل، استقر الين الياباني بعد صدور بيانات قوية للتجارة ومؤشرات مديري المشتريات. فقد سجلت اليابان فائضًا تجاريًا أقوى من المتوقع في أبريل الماضي، مدعومًا بقوة الصادرات إلى الولايات المتحدة والصين، لكن الواردات ارتفعت أيضًا بشكل حاد مدفوعة بأشباه الموصلات والإلكترونيات مع توسع الشركات اليابانية في بناء بنية تحتية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما أظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات في اليابان نموًا في كل من قطاعي التصنيع والخدمات خلال أوائل مايو. واستقر اليورو والجنيه الإسترليني، الذي كان قد سجل ارتفاعًا قويًا أمس الأربعاء بعدما جاءت بيانات التضخم أقوى من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.
ارتفاع مؤشر الدولار
ارتفع مؤشر الدولار والعقود الآجلة لمؤشر الدولار بنحو 0.1% لكل منهما اليوم، ليبقيا بالقرب من أعلى مستوياتهما في ستة أسابيع التي تم تسجيلها في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أواخر أبريل أن عددًا متزايدًا من المسؤولين يدرسون رفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم، الذي ارتفع خلال الشهرين الماضيين مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة تكاليف الطاقة نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأظهرت المحاضر أن غالبية صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي أبدوا انفتاحًا على "بعض التشديد في السياسة النقدية" إذا ظل التضخم أعلى باستمرار من هدف البنك البالغ 2%، مشيرة إلى تزايد الميل المتشدد داخل البنك المركزي قبل تولي كيفن وورش منصب رئيس المجلس.
دعم الدولار من الحرب مع إيران
كما دعمت الإشارات المتباينة بشأن الحرب مع إيران الدولار، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة على المدى الطويل. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى إحراز تقدم في محادثات السلام، لكنه عاود أمس الأربعاء تحذيراته من تحرك عسكري جديد ضد إيران إذا لم تقبل البلاد اتفاق سلام قريبًا.



