قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير الطاقة والنفط العالمي، إن الاقتصاد العالمي يتجه إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة، خصوصاً النفط والغاز والغاز الطبيعي المسال، موضحاً أن حجم هذا النقص يعتمد بشكل كبير على مدة استمرار إغلاق مضيق هرمز.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة
أضاف سلامة، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، مما سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي ويزيد من الضغوط على الأسواق الدولية. وأشار إلى أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة من اللا يقين المزمن بسبب تأثير الجغرافيا السياسية على الإمدادات العالمية.
دور الطاقة المتجددة في مواجهة النقص
أوضح خبير الطاقة أن الطاقة المتجددة تمتلك دوراً مهماً في تلبية احتياجات العالم من الطاقة، لكنها لن تكون قادرة وحدها على سد العجز الناتج عن نقص إمدادات الطاقة الأحفورية مثل النفط والغاز والفحم. وأكد أن العالم سيظل معتمداً على هذه المصادر لسنوات طويلة وربما طوال القرن الحادي والعشرين.
توقعات تعافي أسواق الطاقة بعد الأزمة
أشار سلامة إلى أن تعافي أسواق الطاقة بعد انتهاء التصعيد سيعتمد على سرعة إصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والغاز في الخليج العربي وإيران. وتوقع أن تمر عبر مضيق هرمز بعد إعادة فتحه نحو 10 ملايين برميل يومياً بدلاً من 20 مليوناً قبل الأزمة.
استراتيجيات الدول المستهلكة
أكد ممدوح سلامة أن الدول المستهلكة ستسعى إلى زيادة مخزوناتها النفطية تحسباً لأي أزمات مستقبلية. وتابع أن الطلب العالمي على النفط سيظل قوياً حتى مع ارتفاع الأسعار إلى ما بين 85 و90 دولاراً للبرميل.
التعاون بين الطاقة الأحفورية والمتجددة
شدد الخبير على أن الطاقة الأحفورية والطاقة المتجددة يجب أن تعملا معاً لتلبية احتياجات العالم، في ظل توقعات باستمرار نقص الإمدادات مستقبلاً رغم الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة. وأكد أن العالم سيبقى معتمداً على الوقود الأحفوري لعقود قادمة.



