كشفت بيانات مسح HSBC عن تباطؤ نمو القطاع الخاص في الهند خلال شهر مايو الماضي، ليسجل أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأظهرت البيانات أن مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يقيس أداء قطاعي التصنيع والخدمات، انخفض إلى 60.5 نقطة في مايو، مقارنة بـ 61.5 نقطة في أبريل، وهو أدنى قراءة منذ فبراير الماضي.
تفاصيل الانخفاض
أشار المسح إلى أن نمو قطاع الخدمات قد تباطأ بشكل ملحوظ، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 60.2 نقطة في مايو من 61.2 نقطة في أبريل، مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي المقابل، شهد قطاع التصنيع تحسناً طفيفاً، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 58.8 نقطة من 58.4 نقطة في الشهر السابق.
أسباب التباطؤ
عزت الدراسة التباطؤ في نمو القطاع الخاص إلى عدة عوامل، منها ضعف الطلب المحلي وارتفاع التكاليف التشغيلية. كما أثرت التوترات الجيوسياسية العالمية وعدم اليقين الاقتصادي على ثقة الشركات، مما أدى إلى تقليص التوسع في التوظيف والاستثمارات الجديدة. ورغم ذلك، لا يزال المؤشر المركب فوق مستوى 50 نقطة، مما يشير إلى استمرار النمو لكن بوتيرة أبطأ.
توقعات مستقبلية
يتوقع المحللون أن يستمر التباطؤ في الأشهر المقبلة إذا لم تتحسن الظروف الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، تظل الهند واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، مدعومة بالطلب المحلي القوي والإصلاحات الحكومية. لكن المخاطر المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي في المستقبل القريب.
يذكر أن مؤشر مديري المشتريات المركب يعتمد على استطلاع آراء مديري المشتريات في حوالي 400 شركة خاصة، ويعد مؤشراً مهماً لقياس صحة الاقتصاد.



