ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع تراجع عوائد السندات الأمريكية
شهدت أسواق المعادن النفيسة ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار اليوم الأربعاء، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وذلك في أعقاب بيانات أظهرت تباطؤاً في نمو مبيعات التجزئة خلال شهر ديسمبر الماضي. هذا التطور يأتي كدلالة على تراجع الأداء الاقتصادي الأمريكي، قبل صدور البيانات الرئيسية المتعلقة بالوظائف والتضخم.
تفاصيل ارتفاع الأسعار
في المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.3 في المئة ليصل إلى 5038.73 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لشهر أبريل بنسبة 0.6 في المئة لتسجل 5060.60 دولار. كما كسبت الفضة واحداً في المئة في المعاملات الفورية، مسجلة 81.49 دولار، بعد أن شهدت انخفاضاً بأكثر من ثلاثة في المئة في الجلسة السابقة.
أسباب التراجع في عوائد السندات
تراجعت عوائد السندات الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن أشارت مجموعة من البيانات الاقتصادية إلى احتمال دخول الاقتصاد في مرحلة تباطؤ. هذا الوضع يمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة، في محاولة لتحفيز النمو.
وقد أظهرت بيانات مبيعات التجزئة في أمريكا لشهر ديسمبر استقراراً غير متوقع، حيث قلصت الأسر إنفاقها على السلع باهظة الثمن مثل السيارات، مما قد يضع الإنفاق الاستهلاكي والاقتصاد على مسار نمو أبطأ مع بداية العام الجديد.
انتظار البيانات الاقتصادية القادمة
ينتظر المستثمرون حالياً تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم الأربعاء، بالإضافة إلى بيانات التضخم المتوقعة يوم الجمعة. هذه التقارير ستلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسواق المالية والسياسات النقدية المستقبلية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، شهد البلاتين ارتفاعاً في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المئة ليصل إلى 2098.78 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.2 في المئة مسجلاً 1712.25 دولار. هذا الأداء يعكس حالة من الحذر في الأسواق، مع تزايد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي.
بشكل عام، يبدو أن ارتفاع أسعار الذهب والفضة مرتبط بشكل وثيق بالبيانات الاقتصادية الضعيفة، والتي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في حين أن تراجع عوائد السندات يشير إلى توقعات بتدخلات نقدية أكثر مرونة من قبل البنك المركزي الأمريكي في الفترة المقبلة.