أعلن وزير المالية المصري، الدكتور محمد معيط، عن تحقيق نتائج إيجابية في مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال العام المالي الماضي، مشيراً إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8%، وانخفاض عجز الموازنة العامة إلى 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 7.2% في العام السابق.
تفاصيل الأداء الاقتصادي
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي اليوم أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 18%، مدفوعة بتحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة زادت بنسبة 15% لتصل إلى 8.5 مليار دولار. وأكد أن هذه النتائج تعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بدعم من المؤسسات الدولية.
وأضاف معيط: "لقد تمكنا من خفض معدل البطالة إلى 7.2%، وهو أدنى مستوى له منذ عقدين، كما انخفض التضخم السنوي إلى 5.9%، مما ساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين".
الإصلاحات الهيكلية
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة، بهدف تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات. وأكد أن مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي أظهر تحسناً في ترتيب مصر بمقدار 6 مراتب.
وقال معيط: "نستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.5% خلال العام المالي الحالي، مع التركيز على تحفيز القطاع الخاص وزيادة الصادرات".
التحديات المستقبلية
ورغم النتائج الإيجابية، أقر الوزير بوجود تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع أسعار السلع العالمية، وزيادة تكاليف التمويل، وتأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد. وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح أن ميزانية العام المالي الجاري تتضمن زيادة في الإنفاق على الصحة والتعليم بنسبة 20%، بالإضافة إلى تخصيص 130 مليار جنيه لدعم السلع التموينية والخبز.
رؤية مستقبلية
واختتم معيط تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بمواصلة الإصلاحات لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهداف رؤية 2030. ودعا المستثمرين المحليين والأجانب إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصري.



