في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم التكنولوجيا، تبرز شركة راية لتكنولوجيا المعلومات، تحت مظلة راية القابضة للاستثمارات المالية، بوصفها لاعباً محورياً في مشهد الأمن السيبراني والتحول الرقمي بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وخلال حواره، كشف المهندس هشام عبدالرسول، الرئيس التنفيذي لشركة راية لتكنولوجيا المعلومات، عن ملامح المرحلة القادمة للشركة وبكل تفاصيلها.
مشاركة راية في مؤتمرات الأمن السيبراني
أكد عبدالرسول أن مشاركة الشركة في المؤتمرات المتخصصة تعكس التزامها بقيادة الحوار حول مستقبل الأمن السيبراني في المنطقة. وتستعرض الشركة محفظتها الكاملة من الحلول والخدمات، مع تركيز خاص على محورين استراتيجيين: أمن الذكاء الاصطناعي من خلال حلول متقدمة واستشارات متخصصة، وحوكمة الأمن السيبراني والامتثال التنظيمي وفق توجيهات البنك المركزي المصري وقانون حماية البيانات الشخصية. وتجمع الشركة شراكة استراتيجية مع سيسكو.
قفزة الأرباح
أرجع عبدالرسول تحقيق مجمل ربح بلغ 1.201 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، بارتفاع 61.6%، إلى عدة عوامل: استمرار الزخم التجاري وتأمين صفقات كبرى في قطاعات استراتيجية، توسيع قاعدة الشراكات التكنولوجية، والتحول نحو الخدمات المدارة مرتفعة الربحية. كما ساهم التوسع في أسواق الخليج وأفريقيا في تعزيز النمو المستدام.
تأسيس شركة متخصصة في الأمن السيبراني
أوضح عبدالرسول أن الشركة الجديدة ستقدم منظومة متكاملة تغطي دورة حياة الأمن كاملة، بدءاً من الاستشارات الاستراتيجية ووضع الأطر المتوافقة مع اللوائح، مروراً بهندسة الحلول، وصولاً إلى الخدمات المدارة على مدار الساعة والاستجابة الفورية للهجمات. وستكون هذه الشركة أداة تنفيذية مهمة للتوسع الإقليمي في الخليج وأفريقيا.
دمج الذكاء الاصطناعي في الحلول
أكد عبدالرسول أن الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من حلول راية، حيث تم تأسيس شركة تابعة جديدة متخصصة في الأتمتة والتحول الرقمي تحت مسمى راية ديجيتال. تتبنى الشركة نهج الأمن أولاً، باستخدام الذكاء الاصطناعي دفاعاً استباقياً لكشف التهديدات السيبرانية، مع تأمين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وفق أطر حوكمة صارمة.
القطاعات الأكثر طلباً
تصدر قطاع الخدمات المالية قائمة القطاعات الأكثر طلباً لحلول الذكاء الاصطناعي، يليه قطاع الاتصالات، ثم قطاعا الطاقة والعقارات كقاطرتي طلب جديدتين. كما تصعد الشركات الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية كقطاعات واعدة.
الشركات الصغيرة والمتوسطة
أشار عبدالرسول إلى أن راية تطرح بالتعاون مع شركائها حلولاً مصممة بنفس العمق التقني للمؤسسات الكبرى، مع مرونة في الحجم والتكلفة من خلال نموذج الأمن السيبراني كخدمة، لمعالجة خطرين أساسيين: الذكاء الاصطناعي الخفي وضعف الامتثال التنظيمي.
التوسع في الخليج وأفريقيا
تستهدف راية مزيداً من التوسع في السعودية والإمارات وأسواق أفريقيا الواعدة، بوصفها شريكاً إقليمياً يدمج القدرات التقنية العالمية بالمعرفة المحلية. المحركان الرئيسيان هما الطلب المتسارع على حماية البنى التحتية الحيوية والثقة الإقليمية التي بنتها راية.
اختتم عبدالرسول بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستحددها معادلة الجمع بين الابتكار والأمان، وأن المؤشرات المالية المحققة هي وقود لتوسعات أكبر وشراكات أعمق.



