كشف مسح جديد أجرته الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة (NRF) أن 65% من الأمريكيين يخططون لتقليص إنفاقهم على مستلزمات الدراسة هذا العام بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم المستمر. ووفقًا للمسح، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق على مستلزمات العودة إلى المدارس 38.6 مليار دولار، بانخفاض عن 41.5 مليار دولار في العام الماضي.
تفاصيل الإنفاق المتراجع
أشار المسح إلى أن الأسر الأمريكية ستخفض إنفاقها على الملابس والإلكترونيات واللوازم المكتبية. وقالت كاثرين كولينز، محللة في NRF: "يواجه المستهلكون ضغوطًا مالية متزايدة، مما يدفعهم إلى البحث عن عروض وخصومات أو شراء منتجات أقل تكلفة". وأضافت أن متوسط الإنفاق لكل أسرة سيبلغ 864 دولارًا، بانخفاض عن 890 دولارًا في العام السابق.
أسباب التخفيض
يعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى التضخم الذي سجل أعلى مستوياته منذ عقود، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بنسبة 8.5% في يوليو مقارنة بالعام الماضي. كما أثر ارتفاع أسعار الوقود على القدرة الشرائية للأسر. وذكر 40% من المشاركين في المسح أنهم سيعتمدون على الاقتراض أو استخدام البطاقات الائتمانية لتمويل المشتريات.
تأثير على تجار التجزئة
يتوقع أن يؤثر هذا التراجع على مبيعات تجار التجزئة، خاصة المتاجر الكبرى مثل وول مارت وتارجت. وقال جيمس دود، أستاذ الاقتصاد في جامعة نورث كارولينا: "التخفيض في الإنفاق سيضع ضغطًا على أرباح الشركات، وقد يؤدي إلى زيادة المنافسة على الأسعار". وأضاف أن بعض المتاجر بدأت بالفعل في تقديم خصومات مبكرة لجذب الزبائن.
استراتيجيات التكيف
للتكيف مع الوضع، يلجأ الأمريكيون إلى شراء مستلزمات مستعملة أو إعادة استخدام أدوات العام الماضي. كما يفضل 30% منهم التسوق عبر الإنترنت للبحث عن أفضل العروض. وأشار المسح إلى أن 25% من الأسر ستشتري كميات أقل من الملابس، بينما ستركز على اللوازم الأساسية مثل الأقلام والدفاتر.
توقعات مستقبلية
يرى محللون أن استمرار التضخم قد يؤدي إلى مزيد من التخفيضات في الإنفاق خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، تأمل NRF أن يؤدي قرب موسم العطلات إلى تحفيز الإنفاق. وقالت كولينز: "إذا استقرت الأسعار، فقد نشهد انتعاشًا طفيفًا في الربع الأخير".



