الرقابة المالية تطلق نسخة مطورة من سجل الضمانات المنقولة مع إنجازات مالية ضخمة
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن إطلاق الإصدار المحدث من السجل المصري للضمانات المنقولة "ECR"، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى تطوير البنية التكنولوجية للأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز كفاءة منظومة الضمانات. جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق النسخة الجديدة، حيث أكد الدكتور محمد عبدالعزيز، نائب رئيس الهيئة، أن هذا السجل يعد ركيزة أساسية لدعم بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار في مصر.
إنجازات مالية كبيرة ونمو ملحوظ في الإشهارات
أشار عبدالعزيز إلى أن سجل الضمانات المنقولة شهد طفرة كبيرة منذ عام 2022، حيث ارتفع عدد الإشهارات المسجلة إلى نحو 255 ألف إشهار بقيمة تمويلات تراكمية بلغت 4.5 تريليون جنيه مصري حتى تاريخ 21 فبراير 2026. هذا النمو الكبير استدعى تحديث البنية التكنولوجية وتعزيز أدوات الرقابة والحوكمة المعتمدة على تحليل البيانات لضمان كفاءة النظام.
تطور تاريخي وانتقال الإدارة إلى مجموعة إي فاينانس
بدأ سجل الضمانات المنقولة عمله فعلياً في عام 2018 بعد صدور القانون رقم 115 لسنة 2015، حيث تولت شركة "آي سكور" تشغيله وإدارته خلال الفترة الماضية. وأشاد عبدالعزيز بالدور الذي قامت به الشركة في تأسيس المنظومة وتطويرها منذ انطلاقها. وفي إطار التطوير المستمر، طرحت الهيئة مناقصة جديدة لإدارة وتشغيل السجل، فازت بها مجموعة إي فاينانس، التي تولت تطوير النظام ونقل البيانات والتحقق من جميع الإشهارات القائمة في فترة زمنية وجيزة.
توسيع قاعدة المستخدمين وزيادة الجهات المسجلة
أوضح عبدالعزيز أن عدد الجهات المسجلة على السجل ارتفع بشكل ملحوظ من 26 جهة عند بدء التشغيل في 2018 إلى 129 جهة حالياً. كما تم التوسع في إتاحة الخدمة للأفراد، مما يتيح إمكانية تسجيل الضمانات وتنفيذ عمليات تمويل بين الأفراد عبر المنصة، مما يدعم الشمول المالي ويسهل الوصول إلى التمويل.
مزايا النسخة الجديدة وتوجهات مستقبلية
تتضمن النسخة الجديدة من السجل عدة تحسينات وتطورات، منها:
- تطوير قواعد البيانات لضمان دقة وسرعة المعالجة.
- إطلاق لوحة بيانات تفاعلية تتيح مراقبة وتحليل المعلومات بسهولة.
- التوسع في التكامل الإلكتروني مع المنصات الرقمية للقطاع المالي غير المصرفي والجهات الحكومية.
- التوجه لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الضمانات لتحسين القرارات المالية.
- العمل على إطلاق تطبيق للهاتف المحمول لتيسير استخدام الخدمة وجعلها أكثر سهولة للمستخدمين.
فترة تجريبية ناجحة وخطوات مستقبلية
أكد عبدالعزيز أن الهيئة انتهت من فترة تشغيل تجريبي استمرت 10 أيام قبل الإطلاق الرسمي، مع إجراء مطابقة شاملة لكافة الإشهارات المسجلة لضمان دقة البيانات. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حملات توعية موسعة لتعريف المؤسسات والأفراد بمزايا السجل، بالإضافة إلى التنسيق لوضعه داخل مراكز خدمات المستثمرين وهيئات حكومية ذات صلة، مما يدعم توسيع قاعدة المستفيدين ويعزز الشمول المالي في مصر.
يذكر أن سجل الضمانات المنقولة يلعب دوراً حيوياً في خفض تكلفة التمويل عبر إتاحة استخدام الضمانات المنقولة مقابل الحصول على التمويل، مما يحفظ حقوق جميع الأطراف من دائنين ومدينين، ويساهم في تحسين بيئة الأعمال والاستثمار في البلاد.