البنك المركزي: 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة للخدمات المالية في مصر
54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة في مصر

ارتفاع معدل الشمول المالي في مصر إلى 77.6% بنهاية 2025

أعلن البنك المركزي المصري عن تحقيق قفزة كبيرة في مؤشرات الشمول المالي، حيث وصل المعدل إلى 77.6% بنهاية عام 2025. وهذا يعني أن 54.7 مليون مواطن من إجمالي 70.5 مليون في الفئة العمرية من 15 سنة فأكثر يمتلكون الآن حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية متنوعة.

تنوع الحسابات النشطة ودور الاستراتيجية الوطنية

لا تقتصر هذه الحسابات على البنوك التقليدية فقط، بل تشمل أيضًا:

  • خدمات البريد المصري.
  • محافظ الهاتف المحمول.
  • البطاقات المدفوعة مقدمًا.

ويعكس هذا التنوع نجاح استراتيجية الشمول المالي (2022-2025)، التي تم صياغتها بالتشاور مع الوزارات والهيئات المعنية، بناءً على مسح ميداني أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2020. وقد ساهمت هذه الاستراتيجية في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام لجميع فئات المجتمع.

طفرة في شمول المرأة والشباب مالياً

كشفت بيانات البنك المركزي عن تحسينات ملموسة في فئات محددة:

  1. المرأة: ارتفع معدل الشمول المالي من 19.1% في 2016 إلى 71.4% في 2025، بمعدل نمو بلغ 316%.
  2. الشباب (15-35 سنة): زاد المعدل من 36.3% في 2020 إلى 56.8% في 2025، بمعدل نمو 79%.

وقد تحققت هذه الزيادات بدعم من برامج خاصة لتعزيز التمكين الاقتصادي، مما زاد مشاركة الفئات الأكثر احتياجًا في النظام المالي الرسمي.

إعداد استراتيجية جديدة للفترة 2026-2030

استكمالًا للنهج العلمي، يجري البنك المركزي حاليًا إعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026-2030) بالتعاون مع عدة وزارات، منها:

  • التخطيط والتنمية الاقتصادية.
  • الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
  • التربية والتعليم.

بالإضافة إلى التنسيق مع هيئات مثل الهيئة العامة للرقابة المالية والمجلس القومي للمرأة. وترتكز الاستراتيجية الجديدة على مسح ميداني جارٍ بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بدعم فني من مجموعة البنك الدولي، بهدف تحديد المعوقات وصياغة سياسات مبنية على أسس علمية.

أهداف الاستراتيجية الجديدة وتعزيز الثقة المالية

تهدف الاستراتيجية المقبلة إلى:

  • التوسع في استخدام الخدمات المالية عبر الحلول الرقمية والابتكار.
  • دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر بأدوات تمويل مستدامة.
  • رفع الوعي المالي للمواطنين عبر برامج التثقيف.
  • تعزيز الثقة في القطاع المالي من خلال حماية حقوق العملاء.
  • دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

ويؤكد النجاح الذي حققته الاستراتيجية الأولى التزام الدولة بتعزيز الشمول المالي كركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تكثيف التعاون بين الجهات المعنية لضمان تحقيق الأهداف المستقبلية.