تزايدت في الأوساط المالية والاقتصادية التوقعات بأن يميل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها في اجتماعاته المقبلة، وذلك في ظل المؤشرات الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت تباطؤاً في معدلات التضخم وبعض التباطؤ في سوق العمل.
تراجع التضخم يدعم التوجه نحو التيسير النقدي
أظهرت البيانات الصادرة مؤخراً تراجعاً في مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، مما يعزز التوجه نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً. وقد أشارت محاضر اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى أن بعض الأعضاء بدأوا يبدون قلقاً من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة، مما قد يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.
سوق العمل يظهر علامات تباطؤ
إلى جانب تراجع التضخم، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي تباطؤاً في خلق فرص العمل الجديدة، حيث جاءت أرقام التوظيف أقل من التوقعات في الأشهر الأخيرة. وهذا يعزز الحجة لدى بعض صناع السياسات في الفيدرالي بأن هناك حاجة لخفض الفائدة لدعم سوق العمل ومنع حدوث ركود اقتصادي.
- تباطؤ نمو الأجور أيضاً يعطي مجالاً للفيدرالي لخفض الفائدة دون الخوف من عودة التضخم.
- أسعار الفائدة المرتفعة حالياً تثقل كاهل الشركات والمستهلكين، مما يحد من الإنفاق والاستثمار.
توقعات الأسواق تشير إلى خفض الفائدة
تعكس أسواق العقود الآجلة توقعات متزايدة بخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، حيث ترتفع احتمالية الخفض إلى أكثر من 70%. وقد أدت هذه التوقعات إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية وارتفاع أسعار الأسهم.
تأثير القرار على الاقتصاد العالمي
من المتوقع أن يكون لقرار الفيدرالي بخفض الفائدة تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، حيث قد يؤدي إلى تراجع الدولار وارتفاع أسعار السلع الأساسية، كما قد يشجع تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة. ومع ذلك، يحذر بعض المحللين من أن التحرك المبكر قد يبعث رسالة خاطئة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي.
يبقى القرار النهائي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في اجتماعها القادم، والذي سيعتمد على البيانات الاقتصادية الصادرة قبل الاجتماع. لكن الاتجاه العام يميل حالياً نحو التيسير النقدي، مما قد يمثل تحولاً مهماً في السياسة النقدية الأمريكية.



