جي بي مورجان يستبعد الإمارات من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة بحلول يونيو
جي بي مورجان يستبعد الإمارات من مؤشرات الأسواق الناشئة

جي بي مورجان يعلن استبعاد الإمارات من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة

أعلن بنك جي بي مورجان تشيس آند كو، ومقره نيويورك، عن عزمه استبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من مؤشراته المرموقة لسندات الأسواق الناشئة، مع نهاية شهر يونيو المقبل. يأتي هذا القرار نتيجة "طفرة الثراء" التي شهدتها الدولة الخليجية، حيث تجاوزت معايير الدخل المعتمدة لدى البنك لثلاث سنوات متتالية، مما يخرجها تقنياً من تصنيف "الاقتصادات الناشئة".

خارطة طريق التخفيض التدريجي

أوضح البنك أن عملية التخارج ستتم بشكل تدريجي لضمان استقرار السوق، حيث سيتم خفض وزن الإمارات البالغ حالياً 4.1% عبر أربع مراحل متساوية تبدأ في 31 مارس وتنتهي في يونيو. بالإضافة إلى ذلك، ستخرج الإمارات من سندات اليورو تماماً بوزن نسبي 1% في دفعة واحدة بتاريخ 31 مارس، مما يحدد إطاراً زمنياً واضحاً لهذا التحول المالي.

أزمة "الثراء" في المؤشرات الناشئة

يعكس هذا التحرك اتجاهاً متزايداً لدى المؤسسات المالية الدولية بإعادة تقييم وضع دول الخليج، حيث أدى ارتفاع مستويات الدخل القومي إلى تعارض مع تصنيفها كـ "أسواق ناشئة". يعد استبعاد الإمارات الخطوة الثالثة من نوعها بعد إجراءات مماثلة اتخذها البنك تجاه الكويت وقطر العام الماضي، مما يشير إلى تحول أوسع في المشهد الاقتصادي الإقليمي.

تأثيرات السوق وتوقعات العائد

ورغم أن الاستبعاد يعكس قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي، إلا أنه قد يؤدي إلى إعادة توجيه تدفقات المحافظ الاستثمارية التي تتبع هذه المؤشرات بشكل آلي، مما يغير نوعية المستثمرين في أدوات الدين الإماراتية على المدى الطويل. توقع باحثو المؤشرات في جيه بي مورجان أن يؤدي هذا الاستبعاد إلى "اتساع الهامش الرئيسي" عائد الاستحقاق في أسوأ السيناريوهات لمؤشر سندات الأسواق الناشئة العالمي بمقدار 10 نقاط أساس بنهاية فترة الخروج.

يأتي هذا القرار في إطار مراجعة مستمرة للمعايير الاقتصادية العالمية، حيث تسعى المؤسسات المالية إلى مواكبة التغيرات السريعة في اقتصادات الدول. يعكس استبعاد الإمارات نجاحها في تحقيق نمو اقتصادي قوي، لكنه يطرح تحديات جديدة تتعلق بجذب الاستثمارات طويلة الأجل في سوق السندات.