خبيرة: التوترات الإقليمية وضغوط السيولة تتراجع بمؤشرات البورصة
خبيرة: التوترات الإقليمية تتراجع بمؤشرات البورصة

قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن التراجعات التي شهدتها مؤشرات البورصة المصرية خلال جلسة اليوم الأربعاء جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والخارجية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي ألقت بظلالها على نفسية المستثمرين ودَفعتهم إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا في التعامل مع السوق.

تفاصيل تداولات جلسة الأربعاء

وأضافت رمسيس في تصريحات خاصة أن السوق بدأت تعاملاتها في المنطقة الخضراء وسط محاولات للصعود، إلا أن الضغوط البيعية سرعان ما سيطرت على الأداء لتدفع المؤشرات نحو التراجع بنهاية الجلسة، رغم تسجيل قيم تداول تجاوزت 9 مليارات جنيه. وأوضحت أن المستثمرين العرب والأجانب اتجهوا إلى البيع، في حين ظهرت مشتريات من جانب المستثمرين المصريين.

أداء القطاعات والأسهم

وأكدت أن أداء الأسهم لم يكن سلبيًا بشكل كامل، حيث نجحت بعض الأسهم والقطاعات في تقديم أداء جيد خلال أجزاء من الجلسة، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي، إلى جانب عدد من أسهم قطاعي التشييد والبناء والأدوية، والتي شهدت فرصًا مضاربية جيدة قبل أن تتأثر بحالة التراجع العامة في السوق. وأوضحت أن قطاع الأسمنت من أكثر القطاعات التي تواجه ضغوطًا حاليًا، نتيجة تأثره بأزمة إمدادات الغاز الطبيعي، وارتفاع التكاليف التشغيلية، فضلًا عن الأعباء الضريبية والرسوم المفروضة على الإنتاج، وهو ما انعكس سلبًا على أداء أسهم القطاع رغم وجود فرص تصديرية لبعض الشركات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقعات جلسة الغد

وأضافت أن جلسة الغد ستشهد تركيزًا كبيرًا من جانب المستثمرين على سهم "طاقة"، في ظل التوقعات بارتفاع النشاط المضاربي عليه، خاصة مع اتساع الحدود السعرية، وهو ما قد يجعله محور اهتمام المتعاملين الباحثين عن مكاسب سريعة. وقالت إن التطورات السياسية في المنطقة، خاصة التوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لا تؤثر فقط على السوق المصرية، بل تمتد آثارها إلى مختلف أسواق المال العربية، وهو ما ينعكس على قرارات المستثمرين ويحد من قدرتهم على تكوين مراكز شرائية جديدة.

التحليل الفني

وفيما يتعلق بالتحليل الفني، أوضحت رمسيس أن المؤشر الرئيسي يتحرك بالقرب من مستويات دعم مهمة، وأن الحفاظ عليها يمثل عاملًا أساسيًا لاستعادة الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي كسرها إلى الدخول في موجة تصحيح أوسع خلال الفترة المقبلة. كما أن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة يتحرك هو الآخر في نطاقات فنية مهمة تحتاج إلى مراقبة دقيقة خلال الجلسات القادمة.

عوامل إضافية

وأضافت أن بعض التطورات الأخرى ساهمت في زيادة حالة الترقب داخل السوق، من بينها تأجيل إطلاق تداولات العقود المستقبلية لبعض الأسهم القيادية، بالإضافة إلى الجدل المثار حول أوضاع شركات التمويل غير المصرفي، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم فرص الاستثمار بين قطاعات البنوك والخدمات المالية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ختام الجلسة

واختتمت حنان رمسيس تصريحاتها بالتأكيد على أن البورصة المصرية ما زالت تمتلك فرصًا جيدة على المدى المتوسط والطويل، إلا أن استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع مستويات المخاطرة يدفعان المستثمرين حاليًا إلى تبني استراتيجية أكثر تحفظًا، لحين اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

تراجع المؤشرات

وتراجعت مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، وسجل رأس المال السوقي نحو 3.687 تريليون جنيه، لتخسر نحو 74 مليار جنيه. وهبط مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 2.13% عند مستوى 51256 نقاط، وهبط مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" عند مستوى 62998 نقطة، وهبط مؤشر "إيجي إكس 30 للعائد الكلي" بنسبة 2.12% عند مستوى 23897 نقطة، وهبط مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية "EGX35-LV" بنسبة 1.62% عند مستوى 5996 نقطة. وتراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 2.4% عند مستوى 15206 نقطة، وانخفض مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 2.55% عند مستوى 20911 نقطة، وهبط مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 1.97% عند مستوى 5705 نقطة.