الذهب يرتفع 1% بدعم التوترات العالمية وتوقعات بصعود حذر
الذهب يرتفع 1% بدعم التوترات العالمية وتوقعات بصعود حذر

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً بنسبة 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتصاعد التوترات العالمية بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن. وتشير التوقعات إلى اتجاه صاعد بحذر خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالمياً.

ارتفاع الذهب بدعم التوترات الجيوسياسية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الذهب يواصل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، مما فرض حالة من القلق في الأسواق، ما يدعم الذهب كملاذ آمن. وأضاف أن التوقعات تشير إلى استمرار التذبذب خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال تصاعد التوترات أو تراجع الدولار عالمياً. ومع استقرار التضخم عند 3.3% سنوياً، وهو أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، واستمرار الضغوط في قطاع الطاقة، يظل الذهب خياراً رئيسياً للتحوط من تآكل القوة الشرائية.

تراجع الدولار وتأثيره على الفجوة السعرية

وأضاف إمبابي في بيان أن تراجع الدولار محلياً انعكس على الفجوة السعرية، التي تحولت من موجبة إلى سالبة، ما يشير إلى فقدان السوق المحلية لجزء من هوامش الربح، في محاولة لتنشيط الطلب. وسجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 1.23% خلال يومين، مدفوعاً بشكل أساسي بالعوامل العالمية، التي تمثل نحو 90% إلى 95% من هذا الارتفاع، بينما ظل التأثير المحلي محدوداً، ما يؤكد أن السوق المصرية تتحرك بشكل تابع للأسواق العالمية. ويعكس تراجع الفجوة السعرية ضغطاً على هوامش التجار، في ظل محاولة تسريع وتيرة البيع وسط حالة من عدم اليقين. وتستمر تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت بضربات جوية في فبراير 2026، في دعم الطلب على الذهب، خاصة مع استمرار التهديدات في منطقة مضيق هرمز وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحركات الأونصة عالمياً

تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.5% لتسجل الأوقية نحو 4587 دولاراً، بعد أن بدأت التداول عند 4625 دولاراً في 5 مايو، قبل أن تعاود الصعود في 6 مايو إلى 4681.78 دولاراً، بارتفاع 2.1%، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المصرية. وثبّت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يخلق بيئة معقدة للذهب بين ضغوط الفائدة ودعم التضخم. وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% شهرياً و3.3% سنوياً، مع قفزة في أسعار الطاقة بنسبة 10.9%، والبنزين بنسبة 21.2%، وهو ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن. كما سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار، حيث صعدت الأوقية في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 4633.31 دولاراً، كما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 1.7% إلى 4643.20 دولاراً. وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تعليق مرافقة السفن في مضيق هرمز، في ظل مؤشرات على تقدم نحو اتفاق مع إيران. كما تراجعت أسعار النفط والدولار، ما ساهم في دعم أسعار الذهب، في حين أشار محللون إلى أن استمرار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران ساعد في تهدئة المخاوف الجيوسياسية مؤقتاً.

توقعات أسعار الذهب

ومن أبرز العوامل الداعمة للذهب كملاذ آمن في ظل الأزمات الجيوسياسية والتضخم هو ارتفاع الأونصة العالمية بنسبة 2.1%، واستقرار الفائدة الأمريكية دون تغيير، بينما تمثل العوامل الضاغطة هي ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية نسبياً، واستقرار أسعار النفط على المدى القصير، وتراجع نشاط التداول المحلي. تشير التوقعات إلى اتجاه صاعد بحذر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالمياً، مع بقاء الارتفاعات محدودة بسبب قيود الفائدة العالمية وضعف الطلب المحلي.