شهدت أسعار الذهب عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، حيث قفزت بنحو 102 دولار للأوقية، من 4614 دولاراً إلى 4716 دولاراً، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذا الصعود يعيد تسليط الضوء على العوامل المتشابكة التي تدفع المعدن الأصفر للارتفاع مجدداً.
عوامل متشابكة تقف وراء الارتفاع
أوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن أسعار الذهب عالمياً تتحرك حالياً تحت تأثير عدة عوامل متشابكة، أبرزها تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار وأسعار الطاقة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط. وأكد أن هذه العوامل تدعم استمرار الطلب على المعدن النفيس رغم حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية.
تأثيرات النفط والدولار على أسعار الذهب
وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار عززا توقعات الأسواق بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما وفر دعماً إضافياً للذهب خلال تعاملات الأسبوع. ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية العالمية، والتي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب.
دور البنوك المركزية في دعم الذهب
وأكد مدير «مرصد الذهب» أن البنوك المركزية العالمية ما تزال أحد أهم العوامل الداعمة لسوق الذهب على المدى الطويل. ورغم تسجيل صافي مبيعات بلغ 30 طناً خلال مارس الماضي نتيجة مبيعات كبيرة من تركيا وروسيا، إلا أن عدة دول، من بينها الصين وبولندا وأوزبكستان وكازاخستان، واصلت تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس. هذا التوجه يعكس الثقة المستمرة في الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل.
وبالنظر إلى المستقبل، يرى المحللون أن أسعار الذهب قد تواصل التحرك صعودياً إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية، خاصة في ظل التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة قد تغير مسار الأسعار.



