ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب عالميًا مدعومًا بعوامل اقتصادية وسياسية
شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا في أسعار الذهب يوم الأربعاء 11 مارس 2026، حيث صعدت بنسبة تقارب 1.19%، مدعومة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتراجع المخاوف من ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة. هذا التطور جاء بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، وسط مؤشرات على قرب انتهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بناءً على تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تفاصيل الزيادة في أسعار المعادن الثمينة
في المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب إلى مستوى 5198.27 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.7%، مسجلة 5242.10 دولار عند التسوية. كما شهدت الفضة ارتفاعًا في سعر التسليم الفوري بنسبة 2.2%، حيث بلغت 88.90 دولار للأونصة.
عوامل الدعم وراء ارتفاع الأسعار
تلقت أسعار الذهب دعماً قوياً من عدة عوامل، أبرزها:
- تراجع قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين.
- انحسار مخاوف ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مما قلص احتمالات قيام البنوك المركزية برفع معدلات الفائدة.
- تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى إمكانية خفض التصعيد، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط بأكثر من 10%.
تحليل الخبراء وتوقعات السوق
من جانبه، علق كبير محللي السوق في أواندا، كيلفن وونغ، في تصريحات نقلتها رويترز، قائلاً: "ارتفعت أسعار الذهب نتيجة لتصريحات ترامب التي أشارت إلى خفض التصعيد، مما قد يؤدي إلى انخفاض في توقعات التضخم المحتملة، خاصة مع هذا الانخفاض الحاد في أسعار النفط." لكنه حذر أيضًا من أن الهجمات الأمريكية قد تتصاعد إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس الإمدادات العالمية من النفط.
تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة والذهب
تسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، الأمر الذي رفع أسعار الطاقة سابقًا. وقد أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وزاد من تراجع احتمالات قيام الفدرالي الأمريكي بخفض الفائدة في المدى القريب. يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن انخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبيته كملاذ آمن.
انتظار المؤشرات الاقتصادية القادمة
تنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره يوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الاتحادي - والمقرر يوم الجمعة. هذه المؤشرات ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاهات المستقبلية لأسعار الذهب والعوامل الاقتصادية العالمية.
