الذهب يهوي 2% إلى 4900 دولار للأوقية وسط توترات الشرق الأوسط وتقلبات الأسواق
الذهب يهوي 2% إلى 4900 دولار وسط توترات الشرق الأوسط

الذهب يفقد 2% من قيمته ويهبط إلى 4900 دولار للأوقية

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً كبيراً خلال تعاملات يوم الأربعاء 18 مارس 2026، حيث انخفضت بنحو 120 دولاراً، بنسبة 2%، ليصل المؤشر إلى حوالي 4900 دولار للأوقية. جاء هذا الهبوط في ظل حالة من الترقب المستمرة في الأسواق المالية العالمية، نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، خاصة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة.

عوامل التراجع في أسعار الذهب

وسجلت أسعار الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي وزيادة الإقبال على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي. هذا التراجع يأتي بعد موجة من التذبذب في الأسعار خلال الأيام الماضية، إذ تأثرت الأسواق بتطورات الحرب في الشرق الأوسط والتصريحات السياسية التي أشارت إلى احتمالات تهدئة الصراع، ما انعكس على تحركات المستثمرين في أسواق السلع والمعادن الثمينة.

دور الذهب كملاذ آمن في الأزمات

ويرى محللون اقتصاديون أن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو اضطراب الأسواق المالية. فمع تصاعد التوترات السياسية أو تراجع العملات الرئيسية، يزداد الطلب على المعدن الأصفر باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة. وفي الفترة الأخيرة، أدت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي إلى زيادة الطلب الاستثماري على الذهب، خاصة مع مخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار

كما لعبت التوترات الجيوسياسية دوراً مهماً في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، حيث أدت المخاوف من اتساع الصراعات في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية. ومع ذلك، فإن التراجع الحالي يشير إلى تحول في المشهد مع توقعات بتهدئة الصراع.

أداء الذهب منذ بداية عام 2026

وعلى صعيد الأداء السنوي، حقق الذهب مكاسب قوية منذ بداية عام 2026، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها في بداية العام، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري عالمياً وتراجع الثقة في بعض الأصول المالية الأخرى. كما ساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى في دعم أسعار الذهب، إذ يؤدي انخفاض الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية الاستثمار في المعادن الثمينة مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.

توقعات الأسواق للفترة المقبلة

يتوقع خبراء أسواق المال أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة عرضة للتذبذب، خاصة في ظل ارتباطها بعدة عوامل رئيسية، من بينها تحركات الدولار الأمريكي، ومستويات التضخم العالمية، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية أو تراجع الدولار قد يدفع الذهب إلى مواصلة الصعود، بينما قد يؤدي استقرار الأوضاع العالمية وارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الأسعار.

وفي المجمل، تشير المؤشرات إلى أن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة من التقلبات المحدودة مع ميل صعودي، في ظل استمرار الطلب على المعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط في الأسواق العالمية.