تراجع صارخ لأسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية
شهدت أسواق الذهب خلال الأسبوع الماضي تراجعاً حاداً في الأسعار، حيث هبط جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً بين المستهلكين، بنحو 290 جنيهاً مصرياً. فقد انخفض السعر من حوالي 7500 جنيه للجرام إلى ما يقارب 7210 جنيهات للجرام الواحد، وذلك بحسب بيانات التداول المسجلة حتى يوم الأربعاء 18 مارس 2026.
ترقب عالمي لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة
تترقب الأسواق المالية المحلية والعالمية باهتمام بالغ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر عقده اليوم الأربعاء، والذي من المتوقع أن يحسم خلاله مصير أسعار الفائدة. يأتي هذا الاجتماع في ظل أجواء اقتصادية وسياسية معقدة، حيث تتداخل الضغوط السياسية مع تداعيات التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ضغوط ترامب المتجددة لخفض الفائدة الأمريكية
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، داعياً إلى خفض أسعار الفائدة فوراً. وخلال اجتماع في البيت الأبيض يوم الإثنين الماضي، أكد ترامب على ضرورة عقد "اجتماع استثنائي" لاتخاذ هذا القرار، معتبراً أن الوقت الحالي هو الأنسب لخفض الفائدة، حتى أن "طالباً في الصف الثالث الابتدائي يعرف ذلك"، كما صرح.
خيارات صعبة تواجه الفيدرالي في اجتماعه الحاسم
من المنتظر أن يحدد الفيدرالي خلال اجتماعه الحالي مصير أسعار الفائدة، حيث تواجه لجنة السياسة النقدية خيارين صعبين:
- تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
- الاتجاه إلى خفضها استجابةً للضغوط السياسية والاقتصادية.
وتزداد أهمية هذا القرار في ظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، مما يخلق ضغوطاً تضخمية قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
مخاوف من ارتفاع التضخم مقابل دعوات التحفيز الاقتصادي
يمارس ترامب ضغوطاً متزايدة على الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، بهدف تقليل تكلفة خدمة الدين الحكومي وتحفيز النمو الاقتصادي. ومع ذلك، يخشى صناع القرار داخل الفيدرالي من أن يؤدي خفض الفائدة في هذا التوقيت إلى زيادة معدلات التضخم، خاصة مع حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة.
سابقة: تجاهل الفيدرالي لمطالب ترامب في الاجتماع السابق
يذكر أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تجاهل في اجتماعه السابق مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، وقرر الإبقاء عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم. ورغم ذلك، قام البنك المركزي الأمريكي خلال العام الماضي بخفض الفائدة ثلاث مرات متتالية بإجمالي 0.75%، في إطار جهوده لدعم الاقتصاد.
يظل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة محط أنظار المستثمرين والتجار، حيث من المتوقع أن يؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب والعملات في الفترة المقبلة، وسط توقعات بمواصلة التقلبات في الأسواق المالية.
