شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي واستمرار حالة الترقب بشأن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 35 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 7020 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 38 دولارًا لتصل إلى 4735 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8023 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6017 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 56160 جنيهًا.
مكاسب مدفوعة بالتوترات
أشار التقرير إلى أن الذهب واصل تحقيق مكاسب قوية بعد ارتفاعات تجاوزت 3% خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث قفزت الأوقية من 4556 دولارًا إلى 4697 دولارًا، بالتزامن مع زيادة الطلب على المعدن النفيس وسط استمرار حالة عدم اليقين العالمي.
وأوضح التقرير أن تحركات الذهب الحالية ترتبط بالتطورات السياسية والاقتصادية، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، وهو ما عزز حالة الترقب في الأسواق العالمية.
ورغم تحسن شهية المخاطرة نسبيًا، حافظ الذهب على تماسكه فوق مستوى 4700 دولار للأوقية، بدعم من ضعف الدولار الأمريكي واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
مورجان ستانلي يتوقع مزيدًا من الصعود
لفت التقرير إلى أن الأسواق تتابع عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة بيانات التوظيف التي أظهرت استمرار قوة سوق العمل، وهو ما يدعم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يحد نسبيًا من وتيرة صعود الذهب على المدى القصير.
وفي السياق ذاته، توقع بنك مورجان ستانلي استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 5200 دولار للأوقية بنهاية العام، مدعومة بعودة التيسير النقدي وارتفاع حساسية الذهب لتحركات العوائد الحقيقية وأسعار الفائدة.
وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية أعادا التضخم إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، ما جعل السياسة النقدية المحرك الرئيسي لتحركات الذهب خلال المرحلة الحالية.
الصين تعزز احتياطاتها
على صعيد الطلب العالمي، واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، في إشارة إلى استمرار توجه البنوك المركزية عالميًا لزيادة حيازاتها من المعدن النفيس كأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
وارتفعت احتياطيات الصين من الذهب إلى 74.64 مليون أوقية بنهاية مارس الماضي، بقيمة بلغت 344.17 مليار دولار، بحسب التقرير.
مؤشرات محلية إيجابية
في السوق المصرية، أشار التقرير إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 53 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، بدعم من زيادة تحويلات المصريين بالخارج ونمو إيرادات النقد الأجنبي، يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية وقدرة الدولة على تعزيز الاستقرار النقدي.
كما أظهرت بيانات التضخم الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري تباطؤًا نسبيًا في معدلات التضخم خلال أبريل 2026، وهو ما قد يمنح الأسواق حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية محليًا وعالميًا.



