تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتلامس أدنى مستوى لها في 6 أسابيع، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد ضبابية السياسة النقدية الأمريكية مع نمو التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، كإجراء لمواجهة التضخم المدفوع بقفزة أسعار النفط.
انخفاض الذهب الفوري والآجل
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 4,483.67 دولار للأوقية، مقتربة من أدنى مستوى لها منذ أواخر مارس. كما تراجعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.7% إلى 4,484.82 دولار للأوقية.
ارتفاع عوائد السندات وتأثير الطاقة
جاء هذا التراجع للمعدن الأصفر بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات، مدفوعًا بتنامي التوقعات بأن التضخم الناتج عن قفزة أسعار الطاقة - جراء التوترات العسكرية مع إيران - سيدفع أسعار الفائدة نحو الارتفاع. وانعكست هذه الأجواء المشحونة مباشرة على أسواق الطاقة، حيث واصلت أسعار النفط مكاسبها لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مما أجج المخاوف العالمية من موجة تضخمية جديدة تدفع البنوك المركزية نحو التشدد النقدي ورفع الفائدة، وهو ما ألقى بظلاله سلبًا على جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.
تحليل السوق
وفي هذا الصدد، أوضح كلفن وونج كبير محللي الأسواق لدى "أواندا"، أن الذهب يشهد حاليًا بعض الارتداد المؤقت، إلا أنه لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي معقد.
توقعات رفع الفائدة الأمريكية
وفيما يخص ضبابية الفائدة الأمريكية، بدأت الأسواق في تسعير احتمالات متزايدة لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري، حيث تشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى وجود احتمال بنسبة 50% لتنفيذ خطوة الرفع بحلول ديسمبر القادم، في وقت يتطلع فيه المستثمرون بحذر لصدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر أبريل والمقرر نشره هذا الأسبوع، لتبديد هذه الضبابية والاسترشاد به حول التوجهات القادمة.
قيود الهند على الفضة وأسعار المعادن الأخرى
وعلى صعيد المعادن الأخرى، فرضت الهند قيودًا فورية على واردات الفضة بجميع أشكالها تقريبًا للحد من الشحنات وتخفيف الضغوط على الروبية المحلية. وفي الأسواق الفورية، تراجعت الفضة بنسبة 0.8% لتسجل 75.38 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1972.10 دولار، في حين هبط البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1394.75 دولار للأوقية.



