الفضة تسجل مكاسب أسبوعية عالمية بنسبة 6.6% مع استقرار الأسعار محليًا
شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026، وذلك بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية. هذا الاستقرار جاء بعد أن سجلت الأوقية مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 6.6% على المستوى العالمي، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وهدوء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
تفاصيل الأسعار المحلية للفضة
أوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن السوق المحلية سجلت استقرارًا مقارنة بختام تعاملات اليوم السابق. حيث بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 132 جنيهًا مصريًا، بينما سجل جرام الفضة عيار 925 حوالي 122 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات. كما سجل الجنيه الفضة ما يقارب 978 جنيهًا، مما يعكس حالة من الثبات في الأسعار المحلية رغم التقلبات العالمية.
الأداء العالمي للفضة
على الصعيد الدولي، ارتفعت أوقية الفضة بنحو 5 دولارات خلال الأسبوع، لتغلق عند مستوى 81 دولارًا. وقد سجلت الفضة مكاسب قوية تجاوزت 4% في جلسة الجمعة، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية. ونتيجة لذلك، واصلت الفضة صعودها للأسبوع الرابع على التوالي، ووصلت إلى أعلى مستوى في خمسة أسابيع عند 83 دولارًا، قبل أن تقلص بعضًا من مكاسبها.
العوامل المؤثرة على أسعار الفضة
أشار التقرير إلى أن الأداء الإيجابي للفضة جاء مدفوعًا أيضًا بتطورات جيوسياسية إيجابية، عقب إعلان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار. هذا التطور ساهم في تهدئة الأسواق بعد أسابيع من التوتر في أحد أهم الممرات البحرية على مستوى العالم.
كما انعكس هذا التطور على أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10%، مع هبوط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر موجات الهبوط الأخيرة. هذا التراجع تزامن مع صعود الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية وتراجع علاوات مخاطر التضخم.
تأثيرات على السياسة النقدية
أوضح «مرصد الذهب» أن انخفاض أسعار الطاقة أسهم في تخفيف الضغوط التضخمية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية. ونتيجة لذلك، ارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة إلى 38.2% بنهاية العام، مقارنة بـ 25.9% في اليوم السابق، وفقًا لبيانات أداة CME FedWatch.
ومن المتوقع أن تترقب الأسواق تطورات المفاوضات الدولية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقرر في 28 و29 أبريل. في هذا الوقت، يواصل المستثمرون تقييم اتجاهات السياسة النقدية وتأثيراتها على أسواق السلع مثل الفضة.
التوقعات المستقبلية للفضة
على المدى المتوسط، أشار التقرير إلى أن الفضة ما زالت تحظى بدعم قوي من استمرار العجز في المعروض للعام السادس على التوالي. حيث تم سحب نحو 762 مليون أوقية من المخزونات العالمية منذ عام 2021، إلى جانب نمو الطلب الصناعي في قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، رغم بعض التراجع المتوقع في الطلب خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، حذر محللون من أن استمرار العجز وحده قد لا يكون كافيًا لدفع أسعار الفضة نحو مستوياتها القياسية السابقة، في ظل صعوبة الحفاظ على التداول فوق مستوى 80 دولارًا للأوقية. مع ذلك، تبقى احتمالات الصعود قائمة على المدى المتوسط، في حال استمرار الضغوط على المعروض وزيادة الطلب الاستثماري.
تقديرات العجز والطلب الاستثماري
تشير التقديرات إلى احتمال تسجيل عجز عالمي في الفضة يبلغ 46.3 مليون أوقية خلال العام الجاري، مع توقع ارتفاع الطلب الاستثماري بنسبة 18% خلال عام 2026. هذا النمو قد يدعم تدفقات جديدة نحو صناديق الاستثمار المدعومة بالفضة، ويعزز أداء السوق خلال الفترة المقبلة، مما يفتح آفاقًا إيجابية للمستثمرين في هذا القطاع.



