المفتي يوضح ما يقوله المسلم عند ترديد المؤذن "الصلاة خير من النوم"
المفتي يوضح حكم قول "صدقت وبررت" عند الأذان

مفتي الجمهورية يوضح حكم متابعة المؤذن في أذان الفجر

أوضح مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، ما يجب أن يقوله المسلم عندما يردد المؤذن "الصلاة خير من النوم" في أذان الفجر، مؤكدًا أن الترديد يكون في جميع ألفاظ الأذان إلا في الحيعلتين والتثويب.

حكم متابعة المؤذن في الأذان

أشار المفتي إلى أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة، شرع للإعلام بدخول وقت الصلاة ودعوة العباد إلى الفلاح. وأكد أنه من المقرر شرعًا استحباب إجابة المؤذن بمتابعة قوله لكل من يسمع النداء؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» متفق عليه.

وشأن المسلم حال سماع الأذان أن يكون منصتًا له، منشغلًا بترديده، وألا ينشغل بشيء من الأعمال سوى الإجابة؛ لأن الأذان يفوت وغيره من الأعمال باقية يمكن تداركها، وهذا على سبيل الاستحباب. وقد نقل المفتي أقوال العلماء في ذلك، منها قول العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق": "ولا ينبغي أن يتكلم السامع في الأذان والإقامة، ولا يشتغل بقراءة القرآن ولا بشيء من الأعمال سوى الإجابة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم قول "صدقت وبررت" عند التثويب

وأكد المفتي أن الترديد يكون في كل ألفاظ الأذان، إلا في الحيعلتين، أي: "حي على الصلاة" و"حي على الفلاح"، فإنه يقول عقب كل واحدة: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، كما ورد في الحديث الصحيح. وكذلك عند التثويب في أذان الفجر، فالتثويب مستثنى من المتابعة، ويجيب السامع بقول: "صدقت وبررت" عند قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم".

ومعنى "صدقت وبررت": صدقتَ فيما قلت، وأصبتَ الخير فيما دعوتَ إليه من المحافظة على الصلاة وجعلك الله ذا خير كثير. فكأن السامع لما ذكره المؤذن بالصلاة وأنها خير من النوم، قابل ذلك بالدعاء له، مقابلة للإحسان بالإحسان؛ امتثالًا لقول الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن: 60].

ونقل المفتي أقوال العلماء في ذلك، منها قول العلامة الزيلعي الحنفي: "وكذا إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم، لا يعيده السامع لما قلنا؛ ولكنه يقول: صدقت وبررت، أو ما يؤجر عليه". وقال العلامة محمد الأمير المالكي: "(لا الصلاة خير من النوم) فلا يحكيها؛ قيل: بل يقول: صدقت وبررت". وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: "ويسن أن يقول عند التثويب: صدقت وبررت؛ أي صرت ذا بر أي خير كثير". وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي: "ويقول في التثويب: صدقت وبررت".

الخلاصة

وبناءً على ذلك، فيندب للسامع حال الأذان أن يكون منصتًا مفرغًا نفسه للمتابعة، ويستحب لكل من يسمع الأذان أن يردد وراء المؤذن بمثل قوله، فإذا قال المؤذن في أذان الفجر: "الصلاة خير من النوم"، استحب للسامع أن يقول: "صدقت وبررت"، أي: صدقتَ فيما قلت، وأصبتَ الخير فيما دعوتَ إليه من المحافظة على الصلاة وجعلك الله ذا خير كثير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي