شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، حيث فقد المعدن النفيس بريقه تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لبيانات اقتصادية هامة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.7% لتستقر عند 1930 دولاراً للأونصة، بينما هبط سعر التسليم الفوري إلى 1925 دولاراً.
أسباب تراجع الذهب
يعود الانخفاض في أسعار الذهب إلى عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار التي تزامنت مع تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم. كما أثرت حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية ومؤشر أسعار المستهلكين على تحركات المعدن الأصفر.
تأثير الدولار على الذهب
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع، مما زاد الضغط على الذهب المقوم بالعملة الأمريكية. وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما يقلص الطلب عليه.
توقعات الأسواق
يراقب المستثمرون عن كثب بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، والتي قد توفر مؤشرات على مسار أسعار الفائدة. وإذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد يدفع ذلك الفيدرالي إلى مزيد من التشديد النقدي، مما يضعف جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد.
على صعيد آخر، سجلت الفضة انخفاضاً بنسبة 1.2% إلى 23.5 دولاراً للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 920 دولاراً. وفي المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1240 دولاراً.
ويبقى الذهب تحت ضغوط متعددة وسط حالة من عدم اليقين بشأن السياسة النقدية والتطورات الاقتصادية العالمية، مما يجعله عرضة لتقلبات حادة في الفترة المقبلة.



