عادت أسعار الذهب في السوق المحلية إلى الهبوط مجدداً بحلول التعاملات المسائية اليوم الأحد 14 يونيو، لتفقد الأعيرة المختلفة جزءاً من مكاسبها الصباحية، مدفوعة بتغيرات في حركة العرض والطلب المحلي خلال العطلة الأسبوعية لأسواق الصاغة والبورصة العالمية.
أسعار الذهب مساء اليوم الأحد
توضح المتابعة لأسعار الذهب المستويات الجديدة التي استقرت عليها أسعار الذهب مساء اليوم، بعد موجة الانخفاض الأخيرة، وجاءت على النحو التالي:
- عيار 24 (الأعلى نقاءً): هبط إلى 7142 جنيهاً للجرام، بعد أن كان يسجل مستويات أعلى في وقت سابق من اليوم.
- عيار 21 (الأكثر مبيعاً): تراجع ليسجل 6250 جنيهاً للجرام، وهو المؤشر الرئيسي لحركة سوق الصاغة في مصر.
- عيار 18 (الأكثر تشكيلاً): انخفض إلى مستويات 5357 جنيهاً للجرام، وسط ترقب من المستهلكين لمزيد من الهبوط.
- عيار 14 (الاقتصادي): تراجع ملحقاً بباقي الأعيرة ليصل إلى 4166 جنيهاً للجرام.
أسباب التراجع المسائي
ويأتي هذا الانخفاض بحلول الفترة المسائية، نتيجة هدوء الحركة الشرائية (الطلب) في الأسواق المحلية، إلى جانب ترقب التجار لافتتاح البورصة العالمية لأسواق المعادن الثمينة صباح غدٍ الاثنين، مما دفع محلات الصاغة لتخفيض الأسعار نسبياً لتحفيز حركة البيع والشراء.
مع العلم أن هذه الأسعار تمثل أسعار السوق الخام دون إضافة "المصنعية" والدمغة، والتي تختلف قيمتها من تاجر إلى آخر ومن محافظة إلى أخرى حسب طبيعة المشغولات الذهبية والسبائك.
الذهب بين ضغوط الأزمات وآمال التعافي
ويشهد سوق الذهب حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية في ظل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي تلقي بظلالها على حركة الأسواق العالمية.
وبينما أثارت التراجعات الأخيرة مخاوف بعض المستثمرين والمدخرين، يؤكد خبراء القطاع أن المعدن النفيس لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن على المدى الطويل.
ويرى المتخصصون أن التحركات الحالية ترتبط بظروف استثنائية فرضتها الأزمات الدولية وتغير أولويات المستثمرين مؤقتًا، مشددين على أن القرارات المتسرعة بالبيع قد تؤدي إلى خسائر يمكن تجنبها من خلال تبني رؤية استثمارية طويلة الأجل.
خسائر رقمية وغير فعلية
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن التراجعات التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة جاءت نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الأسواق العالمية وأداء المعدن الأصفر.
وأوضح إمبابي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن اهتمام العديد من الدول والمستثمرين تركز خلال المرحلة الحالية على تأمين احتياجات الطاقة والمحروقات وتوفير السيولة اللازمة لمواجهة تداعيات الأوضاع الدولية، الأمر الذي دفع جزءًا من رؤوس الأموال إلى الابتعاد مؤقتًا عن الذهب، ما ساهم في انخفاض أسعاره محليًا وعالميًا.
وأشار إلى أن الذهب سيظل محتفظًا بقيمته كأداة استثمارية واستراتيجية مهمة، مؤكدًا أن التراجعات الحالية لا تعكس ضعفًا في المعدن النفيس بقدر ما تعبر عن استجابة مؤقتة للمتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها الأسواق.
وأضاف أن المستثمرين الذين اتجهوا إلى شراء الذهب بغرض الادخار أو الاستثمار طويل الأجل لا ينبغي أن يشعروا بالقلق من التراجع الحالي، موضحًا أن الخسائر المسجلة في الوقت الراهن تظل خسائر رقمية وغير فعلية ما لم يتم اتخاذ قرار البيع.



