الذهب يحقق أول مكاسب أسبوعية بعد فترة من الانخفاض
شهدت أسعار الذهب العالمية انتعاشًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت أول مكاسب أسبوعية لها منذ أكثر من شهر، وذلك بفضل تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، مما عزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.5% خلال الأسبوع المنتهي في 12 مايو، لتستقر عند 2010 دولار للأونصة، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. يأتي هذا الصعود بعد أن فقد الذهب أكثر من 3% في الأسابيع الثلاثة السابقة.
عوامل دعمت صعود الذهب
يعزو المحللون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% خلال الأسبوع، مما جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 3.45%، مما قلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
وقال جيفري هالي، كبير المحللين في OANDA: "عودة الذهب فوق مستوى 2000 دولار تدل على أن المستثمرين ما زالوا قلقين بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، مما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة".
هل حان وقت الشراء؟
يرى بعض الخبراء أن الوقت الحالي قد يكون مناسبًا للشراء، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم المرتقبة. ومن المقرر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل الأسبوع المقبل، والتي قد تحدد مسار أسعار الفائدة.
وفي حال أظهرت البيانات تباطؤ التضخم، فقد يعزز ذلك توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يدعم الذهب. أما إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد يعود الضغط على الذهب.
وأشار تقرير صادر عن بنك جولدمان ساكس إلى أن الذهب قد يصل إلى 2200 دولار للأونصة بنهاية العام، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب على الملاذ الآمن.
توقعات الأسعار
يتوقع المحللون أن يظل الذهب في نطاق 1950-2050 دولارًا على المدى القصير، مع احتمالية اختراق المقاومة عند 2050 دولارًا في حال ظهور بيانات تضخم ضعيفة. كما أن أي تصعيد في الأزمة المصرفية أو التوترات الجيوسياسية قد يدفع الذهب لمستويات أعلى.
في المقابل، يحذر بعض المحللين من أن الذهب قد يواجه ضغوطًا إذا استمر الدولار في الارتفاع أو إذا أشار الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.



