إطلاق أكبر مدينة ذكية في القاهرة الجديدة: استثمارات هائلة وفرص عمل واعدة
في خطوة تاريخية نحو تعزيز التنمية العمرانية والاقتصادية، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت 18 أبريل 2026، إطلاق أحد أكبر المشروعات العمرانية في القاهرة الجديدة. وأكد مدبولي أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مفهوم التنمية العمرانية في مصر، حيث يقوم على إنشاء مدينة ذكية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الرقمية الحديثة، مما يضعها في مصاف المدن العالمية المتقدمة.
مشروع الجيل الرابع: رؤية شاملة وخبرات دولية
يأتي هذا المشروع كأحد أهم مشروعات الدولة في الجيل الرابع من المدن، حيث يتم تنفيذه وفق رؤية شاملة تستهدف بناء مدينة معرفية حديثة قادرة على التفاعل والتطور المستمر. ويستفيد المشروع من خبرات دولية رائدة في هذا المجال، مثل سنغافورة والصين، مما يعزز قدرة مصر على المنافسة عالميًا في مشروعات المدن الذكية. ويهدف المشروع إلى إنشاء بيئة عمرانية متطورة تجمع بين الابتكار والتكنولوجيا لخدمة المواطنين.
استثمارات ضخمة وتمويل قوي
يبلغ إجمالي استثمارات المشروع 1.4 تريليون جنيه، في واحدة من أكبر الحزم الاستثمارية في قطاع التطوير العمراني في مصر. بينما يصل رأس المال المدفوع إلى 69 مليار جنيه، مما يعكس قوة التمويل وحجم الثقة الكبيرة في هذا المشروع الضخم. وتشمل هذه الاستثمارات تطوير البنية التحتية والتقنيات الحديثة لضمان نجاح المدينة الذكية.
مدينة ذكية متكاملة: 165 برجًا وتقنيات متطورة
يضم المشروع 165 برجًا تشمل سكنيًا وتجاريًا وفندقيًا، تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية في التخطيط العمراني. ويعتمد المشروع بالكامل على منظومة مدينة ذكية تُدار بالذكاء الاصطناعي، تشمل إدارة الطاقة، والخدمات، والحركة، والبنية التحتية بشكل رقمي متكامل. ويتميز بكونه مشروعًا معرفيًا متطورًا يجمع بين السكن والعمل والخدمات في بيئة واحدة متصلة وذكية، مما يضمن راحة وسلامة السكان.
فرص عمل مباشرة وغير مباشرة: دعم سوق العمل
يوفر المشروع 55 ألف فرصة عمل مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، بالإضافة إلى 100 ألف فرصة عمل غير مباشرة في قطاعات داعمة وخدمية مختلفة. ليصل إجمالي فرص العمل إلى ما يقارب 155 ألف فرصة عمل، مما يسهم بشكل كبير في دعم سوق العمل وتعزيز النمو الاقتصادي في مصر. وهذا يعكس التزام الدولة بخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
أثر اقتصادي واستراتيجي: مساهمة في الناتج المحلي
من المتوقع أن يساهم المشروع بحوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي بعد اكتمال مراحله التشغيلية. ويشمل تغطية تأمينية تصل إلى 30 مليار جنيه بالتعاون مع مؤسسات تأمينية واستثمارية عالمية. ويعكس المشروع توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المدن الذكية كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي في مشروعات التنمية العمرانية الذكية والحديثة.
مدينة "حية" تتعلم وتتكيف باستمرار
يقوم المشروع على فكرة مدينة "حية" تتعلم وتتكيف وتتطور باستمرار عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويُنفذ بمعايير عالمية متقدمة تضاهي التجارب الكبرى في المدن الذكية حول العالم، مثل تلك الموجودة في أوروبا وآسيا. وهذا يضمن أن تكون المدينة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المستقبلية وتلبية احتياجات السكان على المدى الطويل.
باختصار، يمثل إطلاق هذه المدينة الذكية في القاهرة الجديدة خطوة جريئة نحو مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا لمصر، مع تركيز واضح على الابتكار والاستدامة الاقتصادية.



